اعتبارًا من الأسبوع المقبل، ستصبح ولاية يوتا أول ولاية في الولايات المتحدة تفرض قيودًا على مستخدمي VPN، وفقًا لمؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF). ويأتي هذا التغيير بعد ثلاث سنوات من تطبيق الولاية لنظام التحقق من العمر لمواقع البالغين، مما أدى إلى زيادة في استخدام VPN.

يحتوي مشروع قانون مجلس الشيوخ 73 (SB 73)، الذي وقعه حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس في 19 مارس، على شرطين رئيسيين يمكن أن يجعل استخدام VPN معقدًا للغاية. أولاً، ينص القانون على أنه بغض النظر عن البرنامج الذي يستخدمه الفرد لتغيير موقعه الظاهري، طالما أنه موجود فعليًا داخل ولاية يوتا، فسيتم اعتباره كأنه يصل إلى موقع ويب من ولاية يوتا. تخلق هذه اللائحة فخًا كبيرًا للمسؤولية القانونية لمواقع الويب، مما قد يجبرها على حظر جميع مستخدمي VPN تمامًا أو فرض التحقق من العمر على كل زائر، بغض النظر عن موقعهم الفعلي. يحظر البند الثاني على الكيانات التجارية التي تستضيف "كميات كبيرة من المحتوى الضار بالقاصرين" الترويج أو تشجيع استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة لتجاوز عمليات التحقق من العمر.

على الرغم من أن مشروع القانون لا يحظر بشكل صريح منتجات VPN، إلا أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من فعالية الشبكات الافتراضية الخاصة في تجاوز عمليات التحقق من عمر مواقع الويب المحددة التي تتطلبها الدولة. وتعليقًا على مشروع القانون الجديد، قالت مؤسسة الحدود الإلكترونية إن الإنترنت لديه القدرة الكامنة على تجاوز الرقابة. إذا نجحت ولاية يوتا في تقييد مقدمي خدمات VPN التجارية، فسوف يلجأ المستخدمون المتحمسون إلى الوكلاء غير التجاريين، أو الأنفاق الخاصة التي يتم إنشاؤها من خلال المنصات السحابية مثل Amazon Cloud Services، أو الوكلاء السكنيين الذين لا يمكن تمييزهم تقريبًا عن حركة المرور المنزلية العادية. ستظهر هذه الحلول في غضون ساعات من دخول القانون حيز التنفيذ.

وتحذر المجموعة من أن هذه اللوائح لن توقف المراهقين البارعين في استخدام التكنولوجيا، لكنها ستؤثر بالتأكيد على خصوصية كل مقيم عادي في ولاية يوتا يريد فقط حماية بياناته من الوصول إليها من قبل الوسطاء أو الجهات الفاعلة الضارة. وفي الوقت نفسه، ستقع الأضرار الجانبية على الشركات والصحفيين والناجين من الانتهاكات الذين يعتمدون على شبكات VPN التجارية لأمن البيانات الأساسية.

ومن الجدير بالذكر أن مجلس الشيوخ في ولاية يوتا يهيمن عليه الجمهوريون، وهو أمر مثير للاهتمام لأن الرئيس ترامب كثيرا ما يتهم الدول الأوروبية بسن تدابير مماثلة تهدف إلى الحد من الضرر الذي يلحق بالأطفال.