قالت شركة سامسونج للإلكترونيات إن الوضع الضيق في إمدادات الذاكرة والذي يؤدي حاليًا إلى ارتفاع أسعار العديد من أنواع المنتجات الإلكترونية قد يكون من الصعب تخفيفه على المدى القصير وقد يتفاقم في العام المقبل. وفقًا لتقارير من رويترز ومكالمة أرباح سامسونج، فإن هذا النقص الحاد في الذاكرة يرجع بشكل أساسي إلى الزيادة في الطلب على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وقد امتد تأثيره من الهواتف المحمولة إلى وحدات التحكم المحمولة وفئات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الأخرى.

وفي مكالمة أرباح عقدت يوم الخميس بالتوقيت المحلي، توقعت سامسونج بوضوح أن هذا النقص في الذاكرة لن يستمر حتى العام المقبل فحسب، بل إن فجوة العرض والطلب ستخاطر أيضًا بالاستمرار في التوسع. وقال كيم جاي جون، المدير التنفيذي لأعمال شرائح الذاكرة في سامسونج، في الاجتماع إن العرض الحالي للشركة يتخلف كثيرًا عن طلب العملاء. وانطلاقاً من الطلب الحالي لعام 2027 وحده، فإن الفجوة بين العرض والطلب في عام 2027 سوف تتسع أكثر مما كانت عليه في عام 2026.
يعكس هذا الحكم أخبار الصناعة في وقت سابق من هذا الشهر. وذكرت تقارير سابقة أن الشركات المصنعة الكبرى لذاكرة الوصول العشوائي في العالم قد لا تتاح لها فرصة اللحاق بطلب السوق حتى عام 2030 تقريبًا، مما يوضح أن هذه الجولة من نقص الذاكرة ليست تقلبًا قصير المدى، ولكنها أشبه بضغط هيكلي يستمر لسنوات عديدة.
وفي الوقت نفسه، تواجه سامسونج أيضًا اضطرابات محتملة في جانب الإنتاج. وذكر التقرير أنه إذا لم تتمكن سامسونج والنقابة من التوصل إلى اتفاق، فقد يتعرض وضع توريد الرقائق الخاص بها لمزيد من الضغط، لأن النقابة تخطط لإطلاق إضراب لمدة 18 يومًا بدءًا من 21 مايو.
من منظور تأثير السوق، يستمر عدم كفاية إمدادات الذاكرة في رفع تكاليف الأجهزة الطرفية، وقد يستمر نقلها إلى سلسلة صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية في المستقبل. على خلفية البناء المستمر للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وعدم اليقين على الجانب التصنيعي، يبدو أن الوضع المتوتر في سوق الذاكرة العالمية لم ينته بعد.