في شهر مارس من كل عام، يصل الجليد البحري في القطب الشمالي إلى أقصى تغطية له ثم يبدأ موسم ذوبان مدته ستة أشهر. وذكر المركز الوطني الأمريكي لبيانات الثلوج والجليد أن المدى الأقصى الذي تم قياسه في 22 من الشهر الجاري بلغ 14.33 مليون كيلومتر مربع. وتظهر البيانات أن هذا يقل بمقدار 1.31 مليون كيلومتر مربع عن متوسط الارتفاع من عام 1981 إلى عام 2010، وأقل بمقدار 800 ألف كيلومتر مربع عن أدنى مستوى تم تسجيله في عام 2017.
ويحذر العلماء من أنه على الرغم من تقلص حجم الجليد البحري على مدار العام، فإن الموسم الأكثر أهمية للصحة العامة للغطاء الجليدي في القطب الشمالي هو فصل الصيف. ويذوب الجليد الرقيق في الشتاء بشكل أسرع في الصيف، وهو ما قد يشكل حلقة مفرغة: فالبحار الخالية من الجليد تمتص المزيد من الحرارة، مما يؤدي إلى استمرار إضعاف قدرات استعادة الجليد البحري في الخريف والشتاء. إضافة إلى ذلك فإن ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي سيؤدي إلى انخفاض حاد في أعداد الدببة القطبية وضعفها الجسدي.
ويقول العلماء إن درجة حرارة القطب الشمالي ترتفع بمعدل أربع مرات أسرع من بقية العالم، وسيؤثر هذا الاحترار على الطقس في أماكن أخرى. وضاقت الضغوط الجوية وفرق درجات الحرارة بين الشمال والجنوب، مما أدى إلى إضعاف التيار النفاث الذي يدفع نظام الطقس إلى التحرك بشكل أعمق نحو الجنوب، مما يؤدي إلى المزيد من موجات البرد والعواصف المتكررة، والمزيد من الأمطار والثلوج.
مقالات ذات صلة: