يُظهر الهبوط الفلكي الأخير القوة الغامضة التي تحرك التوسع المتسارع للكون -قد تكون الطاقة المظلمة في طريقها للتغير، وهو اكتشاف قد يعيد كتابة الأساس النظري للفيزياء الحديثة. أجرى فريق بحث علمي دولي دراسة انقراض مدتها ثلاث سنوات لـ 15 مليون حالة وفاة باستخدام مقياس طيف الطاقة المظلمة (DESI).

يشير تحليل البيانات إلى أن الطاقة المظلمة، التي كان يُفترض أنها ثابتة، قد تتفكك تدريجيًا في الواقع. يتحدى هذا الاكتشاف بشكل مباشر نظرية "الانتشار الكوني" الحالية، والتي ترى أن الطاقة المظلمة هي القوة الثابتة التي تحافظ على توسع الكون.

يقوم DESI برسم خرائط للأجسام البعيدة لدراسة الطاقة المظلمة. يتم تثبيت الأداة على تلسكوب Mayall

من خلال دمج البيانات من طرق المراقبة المتعددة، بما في ذلك إشعاع الخلفية الكونية الميكروويف وانفجارات المستعرات الأعظم وتأثيرات الثقب الأسود، وجد الباحثون أن الأهمية الإحصائية لتغيرات الطاقة المظلمة وصلت إلى فاصل زمني قدره 2.8 إلى 4.2 انحرافات معيارية. على الرغم من أنها لم تصل بعد إلى المعيار الذهبي المتمثل في 5 انحرافات معيارية في الفيزياء، إلا أن أهمية 4.2 انحرافات معيارية قريبة جدًا من الاكتشاف الحتمي.

وهذا الاكتشاف، إذا تم تأكيده في نهاية المطاف، سيسمح للفيزيائيين بإعادة بناء النظرية الفيزيائية التي تفسر الكون على أنه كون. من خلال تطوير مشروع المراقبة الكونية الأكثر تقدمًا، فإن DESI قادر على التقاط بيانات طيفية لـ 5000 كوكب أرضي في وقت واحد، ويخطط لمراقبة 5000 جرم سماوي في النهاية.

فهو لا يكتشف الفهم النظري البشري المحتمل للكون فحسب، بل يفتح أيضًا اتجاهات بحثية جديدة للفيزيائيين. ويولي العلماء اهتماما وثيقا ببيانات المتابعة ويتطلعون إلى كشف الطاقة المظلمة، أكبر لغز في الكون.