قام المهندسون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCDavis) بتطوير مستشعر رادار جديد يمكنه التقاط حركة يبلغ عرضها 100 مرة عرض شعرة الإنسان. والأفضل من ذلك أن المستشعر نفسه بحجم حبة السمسم وهو موفر للطاقة.
يعتمد النظام على تقنية رادار الموجات المليمترية، وهي أجهزة استشعار رادارية قصيرة المدى، كما يوحي اسمها، تعمل على ترددات الموجات المليمترية بين الموجات الدقيقة والأشعة تحت الحمراء. يمكن لهذه المستشعرات أن تكتشف بدقة الحركات الصغيرة للغاية للأجسام المجهرية ولها تطبيقات محتملة في مجالات مثل الأمن والمراقبة البيومترية وتوجيه المكفوفين. ومع ذلك، لديهم مشكلات تتعلق باستهلاك الطاقة وتصفية ضوضاء الخلفية.
يهدف جهاز فريق جامعة كاليفورنيا في ديفيس إلى حل هاتين المشكلتين. ومن خلال ضبط طوبولوجيا المستشعر نفسه، تمكن الفريق من ضبطه لطرح الضوضاء غير المرغوب فيها من القياسات. وهذا يمكّن المستشعر من اكتشاف التغييرات في موضع الهدف التي تصل إلى واحد بالمائة من عرض شعرة الإنسان، واكتشاف الاهتزازات التي تصل إلى جزء من الألف من عرض شعرة الإنسان.
على عكس أجهزة الاستشعار الأخرى ذات الدقة المماثلة، فإن هذا المستشعر أصغر بكثير، حيث يبلغ حجمه حوالي حجم حبة السمسم. وفي الوقت نفسه، يعمل تصميمه على تحسين كفاءة الطاقة ويسهل إنتاجه نسبيًا.
ويقول الباحثون إن المستشعر مصمم للكشف عن مستويات الجفاف في النباتات من خلال تتبع التغيرات الصغيرة في سمك الورقة، وهي علامة على الترطيب أو الجفاف. يعد وجود مجموعة من أجهزة الاستشعار منخفضة التكلفة هذه أمرًا بالغ الأهمية للزراعة. وقال الفريق إن الاستخدامات المحتملة الأخرى تشمل مراقبة السلامة الهيكلية للمباني، أو بشكل أكثر دقة، أنظمة الواقع الافتراضي.
ويخطط الباحثون لمواصلة تحسين تصميمهم مع السماح لعلماء آخرين بإجراء التجارب.
تم نشر البحث في مجلة IEEE Solid-State Circuits.