أعلنت شركات AT&T وT-Mobile وVerizon، وهي شركات تشغيل الهاتف المحمول الرئيسية الثلاث في الولايات المتحدة، عن تعاون تاريخي لتشكيل شركة مشتركة لخدمات الأقمار الصناعية المباشرة إلى الأجهزة (D2D). إنهم يخططون لاستخدام شبكات الأقمار الصناعية للقضاء على نقاط الإشارة العمياء داخل الولايات المتحدة القارية. وهذا يعني أن قدرات التواصل الخاصة بجهاز iPhone الخاص بشركة Apple ستكون بالفعل "متاحة للشبكة" على المستوى الوطني لأول مرة.

وفقًا للمعلومات الصادرة عن الأطراف الثلاثة، سيجري هذا المشروع المشترك المنشأ حديثًا تخطيطًا واستثمارًا موحدًا حول تكنولوجيا الاتصال المباشر عبر الأقمار الصناعية، مع التركيز على تغطية المناطق النائية والريفية التي تم "كشفها" أو "تخفيها" لفترة طويلة في الماضي، بحيث يمكن للنماذج المدعومة بما في ذلك iPhone الحصول على تجربة اتصال أكثر استمرارية واستقرارًا عبر الأقمار الصناعية. وأشار بعض محللي الصناعة إلى أن T-Mobile تتعاون حاليًا مع Starlink في مجال D2D، بينما تعاونت AT&T وVerizon مع AST SpaceMobile على التوالي. ومن خلال تشكيل تحالف، فإن المشغلين الرئيسيين الثلاثة "يحتفظون بمواقعهم" إلى حد ما لمنع مقدمي خدمات الأقمار الصناعية في المستقبل من توفير اتصالات الهاتف المحمول مباشرة للمستخدمين النهائيين، وبالتالي إضعاف دور المشغلين التقليديين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Verizon في بيان صحفي إن هذا التعاون لا يقتصر فقط على "ملء المساحات الفارغة على الخريطة"، ولكن أيضًا يتعلق ببناء بنية تحتية رقمية أكثر مرونة ومرونة للتكيف مع احتياجات الاتصال المتغيرة للمستخدمين في أي مكان وفي أي سيناريو. بالنسبة للمستخدمين العاديين، فإن تحالف المشغلين الثلاثة يعني أنه في المناطق التي كان من الصعب تغطيتها في الماضي، مثل البرية والطرق السريعة والمناطق الجبلية، سيصبح الاعتماد على تقنية الاتصال المباشر عبر الأقمار الصناعية لإبقاء الشبكة متاحة، وستكون تجربة الاتصال الشبكي لأجهزة iPhone والأجهزة الأخرى أقرب إلى "التبديل الذي لا معنى له، والتغطية السلسة".

حاليًا، دخلت Apple في شراكة مع Globalstar لتوفير خدمات "Emergency SOS" عبر الأقمار الصناعية وخدمات المساعدة على الطريق على iPhone 14 والموديلات الأحدث، بالإضافة إلى Apple Watch Ultra 3، مما يسمح للمستخدمين بإرسال المعلومات ومشاركة مواقعهم مع خدمات الطوارئ حتى في حالة عدم وجود تغطية خلوية أو Wi-Fi. من خلال كوكبة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض لـ Globalstar، يمكن لأجهزة Apple أيضًا استخدام وظيفة "Find My" لتحديث معلومات الموقع ومشاركتها في البيئات غير المتصلة بالإنترنت، وإجراء اتصالات مراسلة محدودة مع جهات الاتصال الشخصية والمستجيبين الأوائل. ومن الجدير بالذكر أن أمازون تستحوذ حاليًا على Globalstar، وهي مجموعة كاملة من أصول كوكبة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، والتي يعتبرها بعض المراقبين أيضًا بمثابة إعادة تشكيل أخرى لمشهد الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المستقبل.

بينما يزيد المشغلون تركيزهم على D2D، تخطط شركة Apple نفسها أيضًا لتوسيع قدرات الأقمار الصناعية لجهاز iPhone بشكل كبير: من ناحية، ستقوم بدمج الملاحة عبر الأقمار الصناعية والاتصالات بعمق في خرائط Apple، بحيث يمكن للخريطة استخدام الأقمار الصناعية لتوفير خدمات تحديد المواقع والتوجيه بشكل أكثر موثوقية في بيئات الشبكة الضعيفة أو المنفصلة؛ ومن ناحية أخرى، ستقوم بترقية تطبيق "الرسائل" للسماح للمستخدمين بإرسال محتوى اتصالات الوسائط الغنية مثل RCS ليس فقط من خلال الرسائل النصية التقليدية، ولكن أيضًا عبر الأقمار الصناعية. ومن أجل تحسين التطبيق العملي لسيناريوهات الاستخدام، تخطط Apple أيضًا لتعديل الأجهزة بحيث تظل الأجهزة قادرة على الحفاظ على الاتصالات مع الأقمار الصناعية قدر الإمكان في بيئات مثل الأماكن الداخلية التي تفتقر إلى خط رؤية مباشر للأقمار الصناعية، وإدخال تقنية الشبكة غير الأرضية 5G (NTN) بحيث تتمكن المحطات الأساسية الأرضية من توسيع تغطيتها بمساعدة الأقمار الصناعية.

بالإضافة إلى الوظائف على مستوى النظام للمستخدمين العاديين، تستعد شركة Apple أيضًا لفتح واجهة برمجة تطبيقات مخصصة للسماح لمطوري الطرف الثالث بدمج إمكانات الاتصال عبر الأقمار الصناعية في تطبيقاتهم، وبالتالي إنتاج المزيد من سيناريوهات التطبيقات الجديدة التي تعتمد على شبكات الأقمار الصناعية، مثل أوامر الطوارئ، والتعاون في المغامرات الخارجية، ومراقبة إنترنت الأشياء عن بعد، وما إلى ذلك. وفي سياق المشغلين الرئيسيين الثلاثة الذين يروجون بشكل مشترك لشبكات الأقمار الصناعية D2D، فإن هذا يعني أنه في المستقبل، سيتمتع جهاز iPhone بقدرات أقوى لتكرار الشبكة في معظم مناطق الولايات المتحدة: عندما تكون الهواتف الخلوية التقليدية إذا كانت الشبكة غير متاحة، ستصبح الشبكة الفضائية "قناة ثانية" متاحة بالفعل ولن تظل مجرد شكل محدود من "المساعدة الطارئة".