تعمل Microsoft على توسيع تركيزها الداخلي على تطوير تقنية الذكاء الاصطناعي (AI) التي تتطلب قوة حاسوبية وموارد مالية أقل. وفقًا لأحدث تقرير من The Information، شكلت الشركة فريقًا جديدًا مخصصًا لبناء ما يسمى بـ "نماذج اللغات الصغيرة" (SLM).

تم تصميم SLMs هذه لتوفير إمكانات محادثة وتوليدية مماثلة لنماذج اللغات الكبيرة (LLMs) مثل OpenAI’s GPT، ولكن مع متطلبات أجهزة أقل بكثير. سيمنح هذا منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي من Microsoft تكلفة مرتبطة وبصمة كربونية أقل من البدائل المطورة خارجيًا.

ومن المتوقع أن يتم دمج فريق GenAI في قسم الحوسبة السحابية Azure من Microsoft وسيركز على إنشاء نماذج لغوية أصغر. لدعم فريق GenAI، قامت Microsoft أيضًا بنقل العديد من كبار المطورين من مجموعتها البحثية. وسيقود نائب رئيس شركة مايكروسوفت ميشا بيلينكو عمل الفريق.

هدف فريق GenAI هو إنشاء ذكاء اصطناعي يطابق أو حتى يتجاوز قدرات النماذج التي تقدمها شركات مثل OpenAI، مع تحسين النطاقات الأصغر.

حتى الآن، قامت Microsoft بدمج العديد من قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ OpenAI في منتجاتها. على سبيل المثال، يستخدم Bing GPT-4 في Copilot ويستخدم Bing Image Creator Dall-E في إنشاء الصور. وفي الأسابيع الأخيرة، أطلقت الشركة أيضًا Copilot Pro - وهي خدمة اشتراك للمستهلكين الأفراد توفر لهم قدرات ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا.

ويأتي التقرير في أعقاب إطلاق OpenAI مؤخرًا لمتجر GPT، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة ومشاركتها وبيعها استنادًا إلى نماذج لغة OpenAI. وبالمثل، أعلنت مايكروسوفت عن خططها الخاصة لتزويد برنامج Copilot بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي والمخصصة لتلبية احتياجات وموضوعات محددة.

ومع ذلك، فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي المطوّر خارجيًا يأتي مع بعض التكلفة ونقص في السيطرة على التكنولوجيا نفسها. إن التزام مايكروسوفت بتطوير تكنولوجيا ذكاء اصطناعي أصغر حجمًا وبأسعار معقولة يمكن أن يفتح طرقًا جديدة للشركات لتقديم حلولها الخاصة وتقليل الاعتماد على البائعين الخارجيين.

يُقال إن وزارة العدل الأمريكية (DOJ) ولجنة التجارة الفيدرالية (FTC) ترغبان في التحقيق في علاقة OpenAI مع Microsoft، في حالة فاتك ذلك. في الأسبوع الماضي، أبلغنا أن الوكالتين كانتا حريصتين على التحقيق في الصفقة، وخاصة مشاركة مايكروسوفت وتأثيرها على المنافسة في صناعة الذكاء الاصطناعي.