يتكيف سكان العاصمة الروسية موسكو مع الانقطاعات المستمرة لشبكات الهاتف المحمول، مع ارتفاع مبيعات أجهزة الاتصال غير المتصلة بالإنترنت والخرائط الورقية. وفقاً لبيانات من Wildberry، أحد أكبر تجار التجزئة على الإنترنت في روسيا، زادت مبيعات أجهزة الاتصال اللاسلكية المحمولة بنسبة 27% في الأيام القليلة الأولى من شهر مارس، في حين ارتفعت مبيعات أجهزة الاستدعاء المستخدمة للبقاء على اتصال مع العملاء والموظفين بنسبة 73%. وارتفعت مبيعات الهواتف الأرضية بنحو 25%.

شهدت مبيعات الخرائط الورقية أكبر نمو. زادت مبيعات خرائط الطريق بنسبة 170%، بينما زادت مبيعات الخرائط القابلة للطي أيضًا بنسبة 70%.


يعزو Wildberry الارتفاع الكبير في الطلب على أدوات الملاحة التقليدية إلى الوصول غير الموثوق إلى الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

وتواجه موسكو، المدينة التي يزيد عدد سكانها عن 13 مليون نسمة، انقطاعات واسعة النطاق في خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، ويبدو أن السلطات تختبر المزيد من الضوابط على البنية التحتية لشبكة البلاد.

على الرغم من أن مواطني موسكو اشتكوا من اتصالات الشبكة غير المستقرة أو عدم وجود خدمة على الإطلاق من قبل أكبر مشغلي الهاتف المحمول، فضلاً عن انقطاع إشارة Wi-Fi في نظام مترو الأنفاق بالمدينة، إلا أن السلطات لم تفسر بشكل كامل هذه الانقطاعات.

وفي الوقت نفسه، طلب مسرح البولشوي الشهير في روسيا من الجمهور طباعة التذاكر أو حفظها على هواتفهم قبل مشاهدة العرض في حالة انقطاع خدمة الشبكة، حسبما ذكرت وكالة ريا نوفوستي. إضافة إلى ذلك، أعرب بعض السكان عن سعادتهم بعدم اضطرارهم لدفع رسوم مواقف السيارات أثناء انقطاع الشبكة، لكن آخرين سخروا من الوضع باعتباره يشبه "العصر الحجري".

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوسائل الإعلام الرسمية اليوم الأربعاء إن القيود المفروضة على اتصالات الهاتف المحمول في العاصمة بسبب الهجمات في أوكرانيا ستظل قائمة حتى "ضمان سلامة المواطنين".