وقال الرئيس الأمريكي ترامب، يوم الاثنين بالتوقيت المحلي،وسيوقع أمراً تنفيذياً هذا الأسبوع لإنشاء مجموعة موحدة من القواعد الوطنية للذكاء الاصطناعي (AI). ولم يقدم ترامب أي تفاصيل، لكن ظهرت تقارير الشهر الماضي تفيد بأن الرئيس يدرس إصدار أمر تنفيذي يسعى لتحدي لوائح الذكاء الاصطناعي في الولاية من خلال الدعاوى القضائية وحجب الأموال الفيدرالية.


وقد دعت صناعة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة في السابق إلى إنشاء إطار تنظيمي فيدرالي موحد لإنهاء الوضع الراهن المتمثل في التشريعات المنفصلة بين الولايات.

وستكون هذه الخطوة بمثابة انتصار لشركات التكنولوجيا الكبرى التي طورت علاقات وثيقة مع البيت الأبيض. وقد دعا مطور ChatGPT OpenAI، وGoogle، وMeta، وشركة رأس المال الاستثماري Andreessen Horowitz مؤخرًا إلى تطوير معايير وطنية للذكاء الاصطناعي، قائلين إن التشريعات المنفصلة بين الدول تخنق الابتكار. وتعتقد هذه الشركات أنه إذا سُمح للدول بوضع سياساتها التنظيمية الخاصة، فسوف تتخلف الولايات المتحدة في تطوير الذكاء الاصطناعي.

دعا الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، ساندر بيتشاي، الولايات المتحدة مؤخرًا إلى صياغة لوائح تنظيمية للذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، قائلاً إن الولايات المتحدة يجب أن "تدرك التوازن" في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وإلا فإنها قد تتخلف في منافسة الذكاء الاصطناعي. وأشار بيتشاي في مقابلة إلى أن هناك حاليًا أكثر من 1000 مشروع قانون متعلق بالذكاء الاصطناعي قيد النظر من قبل برلمانات الولايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى ارتباك تنظيمي ويضع الشركات الأمريكية في وضع غير مؤات في المنافسة العالمية.

ولكن في الوقت نفسه،إن القيام بذلك قد يثير أيضًا غضب قادة الدولة على جانبي الممر، الديمقراطي والجمهوري.. وقد أكد قادة هذه الدول في السابق على ضرورة احتفاظ الولايات بالاستقلال التنظيمي لحماية حقوق ومصالح سكانها.

وفي غياب قوانين فيدرالية موحدة بشأن الذكاء الاصطناعي، أدخلت الولايات في الولايات المتحدة قوانين مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتكيف مع الاحتياجات المحلية من أجل سد الثغرات التنظيمية.

لنأخذ ولاية كاليفورنيا، على سبيل المثال، التي تعد موطنًا للعديد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبيرة. ويتطلب الأمر من مطوري الذكاء الاصطناعي الرئيسيين الكشف عن خططهم للحد من "المخاطر الكارثية المحتملة". وهذا مطلب أساسي في قانون شفافية الذكاء الاصطناعي الحدودي الذي تم التوقيع عليه ليصبح قانونًا في سبتمبر من هذا العام.

وفي ظل نظام تنظيمي مجزأ، يتعين على شركات التكنولوجيا تلبية متطلبات الامتثال المختلفة من دولة إلى أخرى، مما يزيد من التعقيد التشغيلي والتكاليف.

يمثل الأمر التنفيذي القادم أحدث خطوة لترامب بشأن سياسة الذكاء الاصطناعي. وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، بالتوقيت المحلي، أصدر البيت الأبيض بيانا ذكر فيه أن الرئيس ترامب وقع أمرا تنفيذيا لإطلاق برنامج وطني جديد "Genesis Mission" يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل أساليب البحث العلمي وتسريع الاكتشافات العلمية.