أصبح الزبادي المشهور عبر الإنترنت والذي يحتوي على نقاط بيع "طازجة الصنع" و"بكتيريا حية عالية" شائعًا مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي.نظرًا لأن العديد من المستهلكين أبلغوا أن له تأثير "تنعيم" كبير بعد تجربته، فقد أطلق مستخدمو الإنترنت على هذا الزبادي لقب "ملين جديد"، بل إنه يحمل لقبًا فكاهيًا هو "الزبادي المخفف".

وفيما يتعلق بتجربة هذا الزبادي، يمكن وصف ردود أفعال مستخدمي الإنترنت بأنها مستقطبة. أطلق أحد الأشخاص العنان لروح الدعابة لديهم وقام بتصوير نكتة تظهر كومة كبيرة من المناشف الورقية المقدمة عند شراء الزبادي، مازحًا عن "الخوف من عدم وجود ورق كافٍ"، مما يشير إلى تأثيره الملين القوي.

ومع ذلك، قال العديد من مستخدمي الإنترنت الذين شربوه إن التأثير الفعلي كان متواضعًا وأن الترويج التسويقي كان مبالغًا فيه للغاية. لكن مجموعة أخرى من المستهلكين أكدت "قوتها" وزعمت أن التجربة كانت "سلسة للغاية"، مثل "الركض إلى المرحاض 4 مرات خلال 4 ساعات" وحتى "عدم القدرة على النهوض أثناء الجلوس على المرحاض".

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ذلكنشر بعض المستهلكين سجلاتهم الطبية على برنامج المراجعة، قائلين إنه بعد شربه، ظهرت عليهم أعراض القيء والإسهال والدوخة والإسهال المستمر والقيء، وتم تشخيصهم في النهاية على أنهم التهاب معدة معوي حاد من قبل المستشفى.

ومن المعلوم أن هذا الزبادي الذي تمت مناقشته بشدة يُباع بسعر يصل إلى 49 يوانًا للكوب. تظهر قائمة مكوناته أنه يحتوي على 10 مليارات من البروبيوتيك النشط والألياف الغذائية الغنية. وفيما يتعلق بردود أفعال المستهلكين المختلفة تماما، أجاب موظف المتجر بأن "رد فعل كل شخص مختلف"، مما يشير على ما يبدو إلى أن الاختلافات الفردية هي السبب الرئيسي.

ومع ذلك، أعرب الخبراء الطبيون عن مخاوف واضحة. وأشار الأطباء إلى أن محتوى البروبيوتيك الذي يحتوي عليه الزبادي أعلى بـ 5 إلى 10 مرات من المدخول اليومي الموصى به.إن تناول مثل هذه الجرعة العالية من البروبيوتيك في وقت واحد يمكن أن يؤدي بسهولة إلى اضطراب في النباتات المعوية ويسبب أعراضًا غير مريحة مثل انتفاخ البطن والإسهال.

وفي الوقت نفسه، على الرغم من أن محتواه العالي من الألياف الغذائية مفيد، إلا أن الإفراط في تناوله سيؤدي إلى تسريع التمعج المعوي وزيادة حجم البراز، مما قد يسبب أيضًا الإسهال. بالإضافة إلى ذلك، فإن خصائص الزبادي ذات درجة الحرارة المنخفضة ستسبب أيضًا تحفيزًا جسديًا للأمعاء، مما يزيد من تعزيز التغوط.

وشدد الطبيب على أن الإسهال ليس بأي حال من الأحوال ما يسمى "إزالة السموم"، ولا يمكن أن يكون مساويا لفقدان الدهون.على العكس من ذلك، فإن الإسهال المتكرر ضار للغاية: فهو يلحق الضرر بالزغابات المخاطية المعوية ويؤثر على امتصاص العناصر الغذائية. تسبب عدم توازن الكهارل (على سبيل المثال، نقص بوتاسيوم الدم قد يسبب عدم انتظام ضربات القلب). وتدمير توازن البكتيريا المعوية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مستقبلية مثل الزوائد اللحمية المعوية. الأشخاص الذين يعانون من انخفاض المناعة والأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الجهاز الهضمي، مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، غير مناسبين بشكل خاص لشرب مثل هذه المنتجات.

الأطباء يذكرون المستهلكين: لا تصدقوا الاعتقاد الخاطئ بأن "الإسهال هو إزالة السموم"! إذا شعرت بأي إزعاج جسدي بعد شرب هذه المنتجات، فتأكد من طلب العناية الطبية على الفور لتجنب تأخير حالتك.