في مقابلة حديثة، حذر رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، غاري جينسلر، مرة أخرى من المخاطر التي يجلبها الذكاء الاصطناعي (AI) إلى الأسواق المالية. على الرغم من استخدام إصدارات مختلفة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الصناعة لسنوات عديدة، ونشر العديد من تدابير منع الاحتيال والامتثال، إلا أن الذكاء الاصطناعي لا يزال يشكل مخاطر على عملية صنع القرار لدى المستثمرين.
قال جينسلر: "على المستوى الجزئي، أعتقد أنك على حق تمامًا، حيث أن استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان القروض والتأمين وما إلى ذلك يمكن أن يؤدي إلى التحيز".
وأوضح أن المستشار الآلي أو الوسيط-التاجر، على سبيل المثال، يجب أن تتم برمجته بعناية لتحقيق أفضل مصالح العميل، وليس المستشار.
وفي الوقت نفسه، قال جينسلر إن هناك أيضًا مخاطر نظامية، وقد تكون هناك مخاطر لكل من الشركات المالية والمستثمرين الذين يستخدمون نفس أدوات الذكاء الاصطناعي. وهذا يمكن أن يخلق تأثير "القطيعة" في السوق، والذي يحدث عندما تفعل المجموعات أو المؤسسات نفس الشيء أو تعتمد على نفس الأدوات، بدلاً من التصرف بشكل مستقل.
وقال جينسلر "الاقتصاد الطبيعي سيؤدي إلى ثقافة أحادية، وستكون هناك مجموعة بيانات أساسية أو نموذج أساسي، وستعتمد عليه أجزاء كبيرة من القطاع المالي... للقيام بالتداول والاكتتاب على هذا الأساس". "لقد كان تسجيل FICO أحادي الثقافة لعقود من الزمن، لذا فإن هذا ليس شيئًا غير عادي أو جديد."
درجة ائتمان FICO هي طريقة لقياس وتقييم الجدارة الائتمانية للفرد. في الولايات المتحدة، يتم استخدام نتائج FICO في 90٪ من قرارات طلبات قروض الرهن العقاري. تتراوح الدرجات من 300 إلى 850، وتعتبر الدرجات في النطاق من 670 إلى 739 درجة ائتمانية "جيدة".
وحذر جينسلر من أنه بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون على نماذج الذكاء الاصطناعي المتحيزة والمعيبة، "إذا جعلت جزءًا كبيرًا من السوق يعتمد على مجموعة بيانات واحدة، فقد تواجه عدم استقرار مالي... فالرعاية يمكن أن تدفعنا إلى الهاوية عن غير قصد".
في الواقع، في وقت سابق من هذا العام، حذر جينسلر من أن الشركات سوف تعتمد على عدد قليل من نماذج الذكاء الاصطناعي المهيمنة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد في نهاية المطاف من احتمال حدوث أزمة.