استمرت مبيعات تسلا في السوق الأوروبية في الانخفاض في فبراير من هذا العام. وفي هذه الأسواق التي تستمر فيها السيارات الكهربائية في النمو بقوة، تآكلت حصة تيسلا في السوق. هذه هي القصة التي تنعكس في كل من أرقام مبيعات السيارات الجديدة الصادرة عن عدد من الدول الأوروبية يوم الاثنين، بما في ذلك النرويج والدنمارك والسويد وفرنسا.


تظهر البيانات الصادرة عن مجلس معلومات حركة المرور على الطرق النرويجي (OFV) أن تسجيلات تيسلا في فبراير انخفضت بمقدار النصف على أساس سنوي، وانخفضت التسجيلات بنسبة 44.4٪ في الشهرين الأولين من هذا العام. بلغت حصة سوق السيارات الكهربائية في النرويج 94.7٪ في فبراير.

في النرويج، باعت تسلا 917 سيارة فقط في فبراير، متخلفة عن مبيعات فولكس فاجن البالغة 1323 سيارة وأقل بكثير من 1778 سيارة باعتها الشركة في فبراير 2024 (عندما باعت فولكس فاجن 594 فقط).

وفي السويد، شكلت السيارات الكهربائية النقية 31.9% من مبيعات السيارات الجديدة في فبراير، بإجمالي 6872 وحدة، متقدمة على السيارات الكهربائية الهجينة (24.4% من حصة السوق) والمركبات الهجينة الكهربائية (12.8% من حصة السوق). وشكلت مبيعات السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين 21.2% فقط.

ومع ذلك، انخفضت مبيعات تسلا في السويد بنسبة 42% إلى 613 سيارة، مع انخفاض مبيعات الطراز Y بنسبة 52.1%.

وفي الدنمارك، بلغت مبيعات السيارات الكهربائية في فبراير 7734 وحدة، وهو ما يمثل 65% من إجمالي مبيعات السيارات، بزيادة سنوية قدرها 72%. وانخفضت مبيعات تسلا بنسبة 48% إلى 509 مركبات.

سوق السيارات الكهربائية في فرنسا ليس قويا كما هو الحال في الدول الاسكندنافية الأخرى، حيث تظهر بيانات من جمعية السيارات الفرنسية (PFA) أن السيارات الكهربائية شكلت 22٪ فقط من جميع مبيعات السيارات الجديدة في فبراير، أي أقل بقليل من حصة السوق البالغة 26٪ في فبراير 2024.

ومع ذلك، انخفضت مبيعات تيسلا في فرنسا بشكل حاد الشهر الماضي، حيث تم بيع 2395 سيارة فقط، بانخفاض 26% عن مبيعات فبراير 2024. ويأتي هذا على رأس انخفاض المبيعات في يناير. وبلغت مبيعات تسلا في فرنسا في الشهرين الأولين من هذا العام 3536 مركبة، بانخفاض سنوي قدره 44%.

ومما يزيد من إثبات مشاكل تسلا، أن الطراز Y هو السيارة الكهربائية الأكثر مبيعًا في فرنسا في عام 2024 والسيارة العاشرة الأكثر مبيعًا بشكل عام. ومع ذلك، في الشهرين الأولين من هذا العام، احتلت المرتبة 27 بمبيعات بلغت 2378 وحدة فقط، خلف السيارات الكهربائية مثل بيجو 208 (12832 وحدة)، ورينو 5 (5847 وحدة)، وسيتروين e-C3 (4606 وحدة).

تستمر الأرقام في الإشارة إلى النمو المستمر وشعبية السيارات الكهربائية في أوروبا، بالإضافة إلى تراجع نفوذ شركة تيسلا مؤخرًا، والذي يعزوه الكثيرون إلى دور الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في السياسة الأمريكية.

وبينما يستمر البعض في الادعاء بأن أرقام تسلا هذه هي مجرد انخفاضات مؤقتة بسبب مستويات المخزون وترقب الطراز Y الجديد، فإن هذه التفسيرات سرعان ما بدأت تتضاءل.

أظهرت البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) في نهاية فبراير أن تسلا باعت 9945 مركبة فقط في أوروبا في يناير، بانخفاض بنسبة 45٪ من 18161 مركبة في نفس الفترة من العام الماضي، على الرغم من زيادة إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 37٪.

في أوروبا، كان ماسك مثيرًا للجدل بسبب دعمه لحزب البديل من أجل ألمانيا وغيره من الأحزاب والأفراد اليمينيين المتطرفين. لكن الكراهية المتزايدة تجاه تسلا ظهرت بشكل أكبر خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرت عشرات الاحتجاجات في صالات عرض تسلا ووكلاءها في جميع أنحاء الولايات المتحدة وحول العالم.