لأول مرة، قام العلماء بدمج ستة أنواع من خلايا الجلد الأصلية مع هيدروجيل خاص "لطباعة" جلد سميك متعدد الطبقات يمكن أن يندمج بنجاح مع الأنسجة المحيطة بعد الزرع، مما يسمح بشفاء الجروح بشكل أسرع وندبات أقل. "يمثل الشفاء المتكامل للبشرة تحديًا سريريًا كبيرًا يؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فإن الخيارات محدودة."
قال المؤلف الرئيسي الدكتور أنتوني أتالا، مدير معهد ويك فورست للطب التجديدي (WFIRM). "تظهر النتائج أنه من الممكن إنشاء بشرة بشرية ذات سماكة كاملة ومُعدلة بيولوجيًا تعزز الشفاء بشكل أسرع ونتائج أكثر طبيعية."
يتميز الجلد المطبوع بالخلايا الكيراتينية، والخلايا الليفية الجلدية، والخلايا الشحمية، والخلايا الصباغية، والخلايا الحليمية الجلدية لبصيلات الشعر، والخلايا البطانية للأوعية الدموية الدقيقة عن طريق الجلد، مما يحاكي الجلد الحقيقي بثلاث طبقات: بشرة خارجية واقية رقيقة، وأدمة ليفية وداعمة متوسطة، وأدمة دهنية في الأسفل.
عند زرعها في جروح الفئران، شكل الجلد المطبوع أوعية دموية وأنماط جلدية وأظهر تطورًا طبيعيًا للأنسجة. والنتيجة هي شفاء أسرع للجروح، وانكماش أقل للجلد، وزيادة إنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى ندبات أقل. من خلال تلوين الخلايا المحددة، أكد فريق WFIRM التكامل الناجح للخلايا المطبوعة بيولوجيًا مع الجلد المتجدد أثناء عملية الشفاء.
استخدم الباحثون بعد ذلك طعمًا أكبر من جلد الخنزير المطبوع بيولوجيًا مقاس 5 سم × 5 سم (2 بوصة × 2 بوصة) لتغطية الجرح الكامل السماكة في نموذج الخنازير. وأظهرت النتائج أن الجروح بعد ترقيع جلد الخنزير تلتئم بشكل جيد، مع زيادة إنتاج الكولاجين وانخفاض انكماش الجلد والتليف (أو التندب).
نظرًا لأن حصاد كميات كبيرة من الجلد من أجزاء أخرى من الجسم أمر محفوف بالمخاطر وله شروط محدودة، فإن نجاح مناطق أكبر من زراعة الجلد الذاتي يجلب أملًا كبيرًا في العلاج البشري.
يعد الجلد المجهز مختبريًا مجالًا متناميًا للأبحاث الطبية، وتتطلع الشركات إلى استخدامه لاختبار المنتجات بدلاً من استخدام الحيوانات. ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنتاج منتج بهذا التعقيد والسمك وأظهر شفاءً كاملاً للجروح في الدراسات قبل السريرية. ويأمل الفريق الآن في استخدامه في الدراسات البشرية.
ونشرت الدراسة في مجلة Science Translational Medicine.