يمكن لزراعة الأعضاء أن تنقذ الأرواح، ولكنها تنطوي على مشاكل مثل فترات الانتظار الطويلة واحتمالات الرفض العالية. اتخذ علماء جامعة ستانفورد خطوة كبيرة نحو إنشاء أعضاء جديدة حسب الطلب، بعد أن حصلوا على عقد وتمويل تجريبي لطباعة قلب بشري ثلاثي الأبعاد وزرعه في خنزير حي.


علماء جامعة ستانفورد يؤمنون التمويل والتعاقد لطباعة قلوب بشرية ثلاثية الأبعاد من الخلايا الجذعية وزرعها في الخنازير الحية أندرو برودهيد

عندما تبدأ أعضاء المريض بالفشل، غالبًا ما يكون الخيار الوحيد هو عملية زرع الأعضاء. في حين أن عمليات زرع الأعضاء يمكن أن تنقذ الأرواح، إلا أنها ليست إجابة بسيطة - فالأعضاء المتبرع بها قليلة، مما يعني أن العديد من المرضى يموتون على قوائم الانتظار. وحتى لو تم العثور على عضو مطابق، فإن الجهاز المناعي للمتلقي يرى خلايا العضو غريبة ويهاجمها، مما يؤدي إلى رفضها. يمكن للأدوية المثبطة للمناعة أن تمنع حدوث ذلك، لكن هذا قد يجعل المريض عرضة للإصابة بأمراض أخرى.

الحل المثالي هو استخراج الخلايا الجذعية من المريض واستخدامها لطباعة عضو جديد تمامًا ثلاثي الأبعاد. لا يمكن القيام بذلك عند الحاجة فقط، ولكن نظرًا لأنها مصنوعة من خلايا المتلقي نفسه، فإن رفض الأعضاء سيكون شيئًا من الماضي. لقد تطورت التكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذه الرؤية بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، بما في ذلك القدرة على طباعة الأوعية الدموية في هذه الأنسجة.

والآن، اتخذنا خطوة كبيرة نحو هذا المستقبل المحتمل. حصل فريق من علماء جامعة ستانفورد على عقد فيدرالي بقيمة 26.3 مليون دولار من وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة (ARPA-H) لطباعة قلب بشري فعال وزرعه في الخنازير الحية لاختبار جدوى مثل هذا الإجراء.

قال مارك سكايلار-سكوت، الباحث الرئيسي في المشروع: "إن هذا حقًا جهد هائل، لكن المواد الخام للطباعة الحيوية لعضو بشري كامل ومعقد جاهزة الآن للانطلاق. مع الأوعية الدموية، هناك القدرة على إنشاء قطع كبيرة من الأنسجة السميكة التي يمكن زراعتها والبقاء على قيد الحياة. وهذا يبدأ عصر التصنيع الحيوي للأعضاء."

باستخدام بنك من المفاعلات الحيوية الآلية، يخطط الفريق لتنمية جميع أنواع الخلايا اللازمة لتكوين قلب بشري، بما في ذلك الخلايا العضلية القلبية البطينية والأذينية (المسؤولة عن الانكماش عندما ينبض القلب)، والخلايا العقيدية التي تولد إشارات كهربائية وتعمل كأجهزة تنظيم ضربات القلب الطبيعية، والخلايا التي تشكل ألياف بوركينجي (التي توصل تلك الإشارات الكهربائية)، وخلايا العضلات الملساء، والخلايا المناعية التي تسمى البلاعم، والخلايا البطانية للأوعية الدموية. يمكن بعد ذلك تغذية مخاليط الخلايا هذه في طابعة حيوية واستخدامها كـ "حبر" لطباعة قلب بشري يعمل بكامل طاقته بشكل ثلاثي الأبعاد.

ويقول الفريق إن المفاعلات الحيوية ستكون قادرة على إنتاج مليارات الخلايا المختلفة، وهو ما يكفي لطباعة قلب كل أسبوعين. سيتم إخضاع القلوب للخطوات في المختبر، وتحسينها استعدادًا للاختبار النهائي على الخنازير الحية، على أمل أن تبقي الحيوانات على قيد الحياة.

وقال شويلر سكوت: "سوف نتدرب ونتدرب ونتدرب على هذه الأعداد الكبيرة من الخلايا، ونتعلم جميع قواعد تصميم القلب ونحسن البقاء والوظيفة في جميع أنحاء القلب من أجل زرعها في نهاية المطاف في الخنازير".

وبينما يأمل الفريق في إجراء تجارب على الخنازير خلال السنوات الخمس المقبلة، فإن التجارب البشرية النهائية قد تكون على بعد سنوات عديدة. ومع ذلك، فإن هذه التجارب تعد أبحاثًا ضرورية لإثبات المفهوم على طريق الطباعة الحيوية لأعضاء جديدة باستخدام الخلايا الخاصة بك.