يرتفع الهباء الجوي الناتج عن تنظيف المرحاض إلى مستوى التنفس لدى شخص بالغ. من الأفضل إغلاق المرحاض قبل التنظيف.

📅 2026-09-09

الملخص:

تظهر دراسة أجراها باحثون في جامعة فليندرز الأسترالية مؤخرًا أن الهباء الجوي والهباء الحيوي الناتج عن شطف المراحيض قد ينتشر في الهواء المحيط ويرتفع إلى مستوى التنفس لدى البالغين. وأشار الباحثون إلى أن هذه الجزيئات الصغيرة يمكن أن تكون بمثابة طريق للناس لاستنشاق الكائنات الحية الدقيقة التي يحتمل أن تسبب المرض، ولكن الخطر الفعلي للعدوى لم يتم تحديده بعد.

نشرت هذه الدراسة في مجلة "علم البيئة الشاملة". وقد قامت بفرز 22 دراسة بشكل منهجي حول رذاذ تنظيف المراحيض، مع التركيز على تحليل آلية توليد الهباء الجوي والهباء الجوي أثناء عملية التنظيف، بالإضافة إلى العوامل التي تؤثر على كميتها ونطاق انتشارها. وشملت التجارب المتضمنة في التحليل دراسات تم فيها إضافة كائنات دقيقة أو كائنات دقيقة بديلة إلى ماء التواليت، بالإضافة إلى تجارب أجريت في الظروف العادية دون إضافة كائنات دقيقة إضافية.

تظهر الأبحاث أن تركيزات الهباء الجوي المقاسة في تجارب مختلفة تختلف اختلافًا كبيرًا، وتتأثر النتائج المحددة بعوامل مختلفة مثل البيئة التجريبية، وهيكل المرحاض، وطريقة التنظيف، وطريقة أخذ عينات الهواء. بشكل عام، يمكن للاضطراب الناتج عن التنظيف أن يحمل قطرات وجزيئات صغيرة من الماء إلى الهواء، وكلما زاد المحتوى الميكروبي في المرحاض، زاد احتمال إطلاق الهباء الحيوي. ووجد الباحثون أيضًا أن كميات التدفق الأكبر تنتج بشكل عام المزيد من الهباء الجوي.

قد تأتي هذه الكائنات الحية الدقيقة من الملوثات التي تدخل إلى وعاء المرحاض أثناء الاستخدام، أو قد تأتي من مصدر المياه المستخدم في التنظيف. ويذكر الباحثون على وجه التحديد أن بعض مصادر المياه، وخاصة المياه المعاد تدويرها أو مياه الأمطار، قد تحتوي على كائنات دقيقة مسببة للأمراض الانتهازية. بالنسبة للأشخاص الأصحاء، عادة لا تسبب هذه الكائنات الدقيقة آثارًا خطيرة، ولكن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة قد يكونون أكثر عرضة للخطر، وفي الحالات الشديدة، قد تسبب التهابات مميتة.

وأشارت الدراسة إلى أن الهباء الجوي المكتشف في بعض التجارب يمكن أن يصل إلى ارتفاع تنفس البالغين ويستمر في البقاء معلقًا في الهواء لفترة من الوقت على الأقل، وبالتالي يشكل مسارًا محتملاً للتعرض للاستنشاق. قد تحمل الهباء الجوي مكونات بيولوجية مثل البكتيريا والفيروسات، بما في ذلك نظريًا مسببات الأمراض مثل الليجيونيلا وفيروس الأنفلونزا والنوروفيروس. ومع ذلك، أكد فريق البحث أن اكتشاف أن هذه الكائنات الحية الدقيقة يمكن أن تنتشر في الهباء الجوي لا يعني أنها أثبتت أنها يمكن أن تسبب انتقال المرض بشكل مباشر من خلال تنظيف المراحيض.

بحثت الدراسة أيضًا في تأثيرات فتح وإغلاق مقعد المرحاض، وتهوية الحمام وكثافة التدفق. لم تتوصل الدراسات الحالية بعد إلى استنتاجات متسقة حول ما إذا كانت ظروف التهوية ومقاعد المراحيض يمكن أن تقلل بشكل كبير من انتشار الهباء الجوي. قد يؤدي إغلاق غطاء المرحاض إلى تقليل فرصة قذف بعض الهباء الجوي مباشرة إلى الأعلى، لكنه لا يمنع تمامًا الجزيئات الصغيرة من الهروب عبر الفجوات الموجودة حول الغطاء أو المسارات الأخرى. لذلك، لا يزال الباحثون يوصون بإبقاء مقعد المرحاض مغلقًا قبل وبعد التنظيف عندما يكون ذلك ممكنًا، مع إدراك أن هذا الإجراء لا يمنع التعرض تمامًا.

قالت ليلى أدياني، المؤلفة الأولى للورقة البحثية وطالبة الدكتوراه في جامعة فلندرز، إن تنظيف المراحيض سيخلق اضطرابات هوائية كبيرة، مما يسمح للهباء الجوي بالدخول إلى البيئة المحيطة. وقد اكتشفت العديد من الدراسات هذه الجسيمات على ارتفاعات الجهاز التنفسي لدى البالغين، مما يشير إلى أنها قد تشكل قناة محتملة للتعرض للاستنشاق. وتشير إلى أنه كلما زاد عدد الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في المرحاض، كلما تم إطلاق المزيد من الهباء الجوي عند التنظيف، لذا فإن تقليل حجم التدفق والاضطراب أثناء التنظيف قد يساعد في تقليل إنتاج الهباء الجوي.

وقالت هارييت ويلي، المؤلفة المشاركة في الدراسة، أستاذة الصحة البيئية، إن الأشخاص العاديين عمومًا لا داعي للقلق كثيرًا بشأن استخدام المراحيض الخاصة بهم، خاصة إذا كان أفراد الأسرة يتمتعون بصحة جيدة. ولكن بالنسبة للمستشفيات ودور رعاية المسنين وغيرها من الأماكن التي يوجد بها أشخاص يعانون من ضعف المناعة، فإن تصميم المراحيض وإدارة مرافق الصرف الصحي أكثر أهمية. ويتطلع فريق البحث الآن إلى الحد من تعرض الأشخاص الأكثر عرضة لمسببات الأمراض المحتملة من خلال تحسين تصميم المراحيض والمباني.

يعتقد الباحثون أن تصميمات المراحيض المستقبلية يجب أن تقلل من استهلاك المياه والاضطرابات الناجمة عن التنظيف مع ضمان التنظيف الفعال. قد يكون للأبحاث ذات الصلة أيضًا آثار على تهوية المباني، ومكافحة العدوى، وتخطيط مرافق الصحة العامة. ومع تزايد الضغوط على الأمن المائي وتزايد الاهتمام بالأمراض المعدية الناشئة ومسببات الأمراض الانتهازية، فإن قضية الهباء الجوي الداخلي الناتج عن تنظيف المراحيض قد تتطلب المزيد من البحث والاهتمام أكثر مما كانت عليه في الماضي.

في الوقت نفسه، يذكر الباحثون أن مخاطر نظافة المراحيض لا تأتي فقط من الهباء الجوي الناتج عن التنظيف. قد تكون مقابض الأبواب والأرضيات والحنفيات ومجففات الأيدي وغيرها من الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر في المراحيض العامة ملوثة بالكائنات الحية الدقيقة. عندما يستخدم الأشخاص الهواتف المحمولة في المرحاض، فقد يجلبون أيضًا الكائنات الحية الدقيقة المشتقة من البراز إلى هواتفهم المحمولة وأيديهم. ولذلك، فإن الحد من الاتصال غير الضروري، وغسل اليدين بشكل صحيح، والتنظيف والتطهير المنتظم، وتحسين تهوية المراحيض عندما تسمح الظروف بذلك، تظل تدابير مهمة للحد من خطر انتقال الميكروبات.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات