وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، تجري وزارة الدفاع الأمريكية مفاوضات متعمقة مع شركة تكنولوجيا استكشاف الفضاء الأمريكية (SpaceX) وتخطط لشراء موارد حوسبة لمراكز البيانات بقيمة مليارات الدولارات من الأخيرة لتشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي للجيش الأمريكي (AI). وتعني هذه الخطوة أن التعاون بين شركة تكنولوجيا الفضاء التابعة لإيلون ماسك والجيش الأمريكي يمتد إلى مجالات التكنولوجيا الأساسية.

ويتفاوض الجانبان حاليًا على اتفاقية إمدادات الطاقة الحاسوبية بقيمة مليارات الدولارات. وعلى الرغم من أن المفاوضات ذات الصلة لا تزال مستمرة وقد تنهار، إلا أن حاجة الجيش الأمريكي الملحة إلى القوة الحاسوبية عززت عملية التعاون هذه. في السنوات الأخيرة، قامت الوكالات الأساسية مثل وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الأمن القومي بتسريع جهودها للاستيلاء على الحوسبة السحابية وموارد الحوسبة. ولتحقيق هذه الغاية، اقترح الجيش الأمريكي على وجه التحديد مبادرة جديدة تسمى "ترسانة الذكاء الاصطناعي" في طلب ميزانية السنة المالية 2027، ويخطط لتقديم طلب للحصول على تمويل بقيمة 30 مليار دولار من الكونجرس لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة.
أشار تحليل السوق إلى أنه مع استكمال شركة Space Exploration Technology الاستحواذ على شركة Musk الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي xAI في وقت سابق من هذا العام وتحقيق إدراج عام، قامت الشركة رسميًا بدمج نموذج Grok AI وأصول مركز البيانات واسعة النطاق في أعمالها الأساسية. وقد قامت الشركة في السابق ببناء مركز بيانات واسع النطاق بسرعة في ممفيس بولاية تينيسي، وخفضت بشكل كبير تكاليف الطاقة الحاسوبية عن طريق تركيب توربينات الغاز لتوليد الكهرباء في الموقع. وفي الأشهر الأخيرة، نجحت في تقديم خدمات تأجير الطاقة الحاسوبية لعمالقة التكنولوجيا مثل Anthropic وGoogle، بالإضافة إلى شركة Reflection AI الناشئة.
يسعى الجيش الأمريكي إلى إنشاء سلسلة إمداد طاقة حاسوبية متنوعة هذه المرة لتقليل اعتماده على شركة تكنولوجية عملاقة واحدة. في السابق، كانت أمازون ومايكروسوفت وجوجل وأوراكل هي المزودين الرئيسيين للخدمات السحابية لوزارة الدفاع الأمريكية. تخطط أمازون لاستثمار 50 مليار دولار أمريكي لتوسيع قدرات الحوسبة السحابية للوكالات الحكومية ووزارة الدفاع. في الآونة الأخيرة، وافقت وزارة الدفاع الأمريكية على العديد من الشركات، بما في ذلك SpaceX وAmazon وGoogle وMicrosoft وOracle، لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها والتقنيات ذات الصلة في بيئات سرية.
ومع ذلك، فإن علاقات المصالح المتزايدة التعمق بين SpaceX ووزارة الدفاع الأمريكية أثارت تساؤلات واسعة النطاق داخل الولايات المتحدة حول الأمن القومي وتضارب المصالح. أعرب بعض مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين عن مخاوفهم بشأن اعتماد البنتاغون المفرط على شركات ماسك الخاصة في مجالات رئيسية مثل إطلاق الصواريخ وإدارة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وتتبع الصواريخ. بالإضافة إلى ذلك، نظرا لأن ماسك قدم دعما ماليا ضخما لفريق ترامب خلال الانتخابات، فقد أثارت مفاوضات المشتريات العسكرية الضخمة هذه مرة أخرى اتهامات عامة بنقل المنافع، لكن مسؤولي الحكومة الأمريكية أنكروا ذلك.