أظهرت دراسة جديدة أصدرتها جامعة كوبنهاجن مؤخرًا أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، فإن ممارسة التمارين البدنية بانتظام بعد تحقيق فقدان الوزن تكون أكثر فعالية بشكل ملحوظ من الاعتماد فقط على العلاج الدوائي في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل الاستجابات الالتهابية في الجسم.

مع انتشار العديد من الأدوية الجديدة لإنقاص الوزن، نجح العديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة في فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن هذا المشروع البحثي العلمي الذي أجرته جامعة كوبنهاجن يتعمق في تأثير التدخلات المختلفة على الوظائف الأعمق للجسم. تشير النتائج إلى أنه على الرغم من أن الأدوية تتفوق على فقدان الوزن، إلا أن النشاط البدني المنتظم يظهر مزايا فسيولوجية فريدة في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل مستويات الالتهاب الجهازي، وهي العلامات الرئيسية لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولاحظ الباحثون أن صحة الأوعية الدموية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، وتعد مستويات الالتهاب مؤشرًا مهمًا للصحة الأيضية. قارنت التجربة مستخدمي أدوية إنقاص الوزن مع أولئك الذين شاركوا في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وأكدت البيانات أن التمرين المستمر يمكن أن يؤدي إلى تحسينات أكثر أهمية في نظام الأوعية الدموية مقارنة بفقدان الوزن الدوائي وحده. وهذا يعني أنه بالنسبة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، فإن الصحة الأيضية التي يتم الحفاظ عليها من خلال ممارسة الرياضة تلعب دورًا لا غنى عنه في الوقاية من أمراض القلب والمضاعفات المرتبطة بها.

يوفر هذا الاكتشاف منظورًا جديدًا للعلاج السريري الشامل للسمنة، مع التركيز على أنه أثناء عملية فقدان الوزن، لا تعد التمارين البدنية وسيلة لاستهلاك السعرات الحرارية فحسب، ولكنها أيضًا مسار أساسي لتحسين وظيفة القلب والأوعية الدموية وتحقيق تحسين صحي عميق. ويشير الخبراء إلى أنه حتى بالنسبة للمرضى الذين حققوا أهدافهم المتعلقة بالوزن من خلال الأدوية، فإن دمج التمارين الرياضية في حياتهم اليومية لا يزال يمثل استراتيجية مهمة لضمان الصحة على المدى الطويل.