وحذرت شركة أبل في أواخر أكتوبر من أن الصحفيين الهنود وشخصيات المعارضة ربما تم استهدافهم في هجمات ترعاها الدولة، مما أدى إلى رد فعل شرس من حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. شكك المسؤولون الحكوميون علنًا في النتائج التي توصلت إليها شركة Apple وأعلنوا عن إجراء تحقيقات في أمان الأجهزة.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، في اجتماع مغلق، ذهب كبار المسؤولين في حكومة مودي إلى أبعد من ذلك وطلبوا من شركة أبل تخفيف التأثير السياسي للتحذير الأمني. وقال التقرير أيضًا إن كبار المسؤولين استدعوا ممثلي شركة أبل وأصروا على تقديم تفسيرات بديلة، حتى أنهم نقلوا خبيرًا أمنيًا من شركة أبل للقاء قادة الوزارة.

وذكر التقرير أيضًا أن حملة الضغط كانت موجهة إلى المديرين التنفيذيين لشركة أبل في كاليفورنيا، لكن النتائج كانت محدودة. وبينما ساعد مسؤولو شركة Apple India في البداية في إثارة الشكوك حول التنبيهات، حيث أصدروا بيانًا قال جزئيًا إن بعض الإخطارات ربما كانت إنذارات كاذبة، لم تصدر الشركة أي بيانات متابعة لطمأنة السلطات.

توضح الأحداث الأخيرة أيضًا المخاطر التي يواجهها منتقدو الحكومة الهندية والمدى الذي ستذهب إليه حكومة مودي لإبعاد الشكوك حول تورطها في اختراق أعداءها المفترضين، وفقًا لمجموعات الحقوق الرقمية وعاملي الصناعة والصحفيين الهنود.

وكان العديد من الأشخاص الذين تلقوا تحذيرات من شركة أبل في أواخر أكتوبر، والذين يزيد عددهم عن 20 شخصًا، قد انتقدوا علنًا مودي أو حليفه منذ فترة طويلة، قطب الطاقة والبنية التحتية الهندي جاوتام أداني. ومن بينهم سياسي متطرف من ولاية البنغال الغربية، وزعيم شيوعي في جنوب الهند، والمتحدث باسم أكبر حزب معارض في الهند في نيودلهي.

بالنسبة لشركة Apple، فإن الحفاظ على التزامها بسلامة المستخدم له الأولوية على المخاطر التي تهدد عملياتها المتنامية في الهند. وقال محللو جيه بي مورجان إن شركة أبل افتتحت متجرين رسميين في الهند هذا العام وتخطط لنقل 25% من إنتاج آيفون إلى الهند بحلول عام 2025. لكن المواجهة كشفت عن استعداد مودي للضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى.