في هذه الصورة ذات الألوان الزائفة التي التقطها القمر الصناعي كوبرنيكوس سنتينل-2، يبرز قلب مقاطعة نوفا فيسكايا في لوزون، أكبر جزيرة في الفلبين وأكثرها اكتظاظا بالسكان. الألوان الموجودة في الصورة عبارة عن مركب من ثلاث صور تم جمعها على مدى 10 أشهر باستخدام قناة الأشعة تحت الحمراء القريبة بواسطة كوبرنيكوس سنتينل-2. الصور المجمعة في كل مرة تعطى لون مختلف: الصور المجمعة في موسم الجفاف والحار في مايو 2022 باللون الأحمر، والصور المجمعة في موسم الأمطار في سبتمبر 2022 باللون الأخضر، والصور المجمعة في موسم الجفاف والبارد في مارس 2023 باللون الأزرق.
يسلط هذا المزيج الضوء على خصائص مختلفة، مثل نوع المحصول، والتغيرات التي تحدث بين المجموعات، مما يوضح مراحل نمو مختلفة.
من المنتصف إلى أسفل يسار الصورة، تبرز بقع من الأراضي الزراعية الملونة. تشير المناطق الحمراء والخضراء إلى نمو النباتات في شهري مايو وسبتمبر على التوالي. تشير الألوان الزرقاء السائدة للأراضي الزراعية في الصورة إلى أن نمو النبات يحدث بشكل أساسي خلال موسم الجفاف البارد في شهر مارس.
تتراكم المياه في معظم الحقول على مدار السنة، ربما للتركيز على إنتاج الأرز، وتوجد قنوات بين الحقول. تشير المنطقة البيضاء الساطعة في منتصف الحقل إلى وجود منطقة ذات غطاء نباتي كثيف.
تمثل الخطوط المستقيمة والمناطق الرمادية الطرق والمناطق الحضرية. وتشمل هذه المدن سولانو، أكبر مدينة في مقاطعة نوفافيسكايا، التي تظهر في أسفل اليسار، وتحيط بها الحقول الزرقاء، وبايومبونج، عاصمة المقاطعة، إلى الجنوب.
تصور الخطوط الداكنة المتعرجة الأنهار، وأكبرها نهر ماجات، الذي يتدفق عبر اللوحة بأكملها من الشمال الشرقي. إذا نظرت عن كثب، يمكنك رؤية ألوان مختلفة على طول النهر. ويرجع ذلك على الأرجح إلى التغيرات في حجم المياه ومسارات الأنهار في أوقات مختلفة من العام.
يحتوي Copernicus Sentinel-2 على 13 قناة طيفية، وهو مصمم لتوفير البيانات التي يمكن استخدامها لرسم خرائط الأراضي الزراعية ومراقبتها، كما أن زياراته المتكررة لنفس المنطقة والدقة المكانية العالية تمكنه من مراقبة التغيرات في المسطحات المائية الداخلية عن كثب.
وفي يناير 2023، وقعت وكالة الفضاء الأوروبية والمفوضية الأوروبية اتفاقية لإنشاء موقع مرآة كوبرنيكوس في الفلبين، وهو الأول من نوعه في جنوب شرق آسيا. ستعمل هذه المبادرة الجديدة على تحسين استجابة الفلبين وقدرتها على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان من خلال الاستخدام الاستراتيجي للبيانات المكانية.
المصدر المجمع: ScitechDaily