في 19 مارس، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أعلنت الإدارة الوطنية الأمريكية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) أنها ستقوم رسميًا بترقية تحقيقاتها في نظام القيادة الذاتية الكاملة لشركة تسلا (FSD) إلى "تحليل هندسي". جوهر هذه المراجعة هو تقييم أداء السلامة للنظام في الأحوال الجوية السيئة وظروف الطريق منخفضة الرؤية. ويغطي التحقيق ما يقرب من 3.2 مليون طراز من سيارات تسلا المجهزة بهذا النظام، بما في ذلك Model 3 وY وX وS وCybertruck.
وأشارت الوكالة التنظيمية في الوثيقة إلى أن نظام FSD الخاص بشركة Tesla فشل في تحديد ظروف الطريق بدقة وإصدار تحذيرات في الوقت المناسب للسائق عند مواجهة مشاهد مثل ضوء الشمس المباشر أو الوهج أو الضباب الكثيف أو الغبار الذي يعيق الرؤية.تم تأكيد العديد من الاصطدامات ذات الصلة، بما في ذلك حادث مميت. قالت NHTSA إنه في سجلات الأعطال التي استعرضتها، فشل النظام في اكتشاف ضعف الرؤية الشائع، ولم يصدر تنبيهًا حتى كان الاصطدام وشيكًا، وفي جميع الحالات، فشل النظام في تتبع السيارة التي أمامها أو التعرف عليها مباشرة.

ينصب تركيز هذا الإجراء التنظيمي على حل القيادة الذاتية البصرية النقية والفريدة من نوعها من Tesla. وعلى عكس منافسيها، الذين يستخدمون الرادار أو الليدار بشكل عام، يعتمد نظام تيسلا بالكامل على الكاميرات.وعلى الرغم من أن تسلا طورت وأطلقت "نظام كشف متدهور" مصمم للتعامل مع انخفاض الرؤية بعد إلغاء الرادار في منتصف عام 2021، إلا أن بيانات NHTSA تظهر أنه لا الإصدار الأولي ولا الإصدار المحدث من النظام أدى وظيفة الإنذار المبكر بشكل فعال. ولا يهدد هذا التصعيد في التحقيق بإثارة استدعاء واسع النطاق فحسب، بل يأتي أيضًا عشية خطط الشركة لإنتاج Cybercab بكميات كبيرة، وهي سيارة أجرة ذاتية القيادة بدون عجلة قيادة ودواسات، مما يضيف عدم اليقين إلى استراتيجيتها للتحول إلى تكنولوجيا القيادة الذاتية والروبوتات.