إنها حقيقة محزنة أن العالم يزداد سخونة. وبالإضافة إلى المشاكل البيئية المختلفة الناجمة عن تغير المناخ، فإن ذلك يعني أيضاً أنه يتعين على الناس التعامل مع المخاطر البيولوجية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة. أحد الحلول هو الملابس الذكية التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي يقول العلماء إنها يمكن أن تعمل مثل مكيف الهواء الشخصي.
وفي ورقة بحثية نشرت في مجلة ساينس بعنوان "ملابس التنظيم الحراري الشخصية المكتفية ذاتيا في جميع الأحوال الجوية باستخدام ضوء الشمس فقط"، وصف الباحثون كيف استخدموا الخلايا الشمسية المرنة والإلكترونيات لإنشاء ملابس ذكية تعمل بالطاقة الشمسية.
وتوضح الورقة أنه يجب إبقاء جسم الإنسان ضمن نطاق درجة حرارة معين ليكون مريحًا وآمنًا. ولكن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، قد يكون القيام بذلك صعبا في "السيناريوهات القاسية" مثل المناطق القطبية الباردة أو حتى السفر إلى الفضاء.
قام فريق البحث بتطوير نظام ملابس منظم حراريًا يجمع بين الوحدات الكهروضوئية العضوية والأجهزة الحرارية الكهربائية ثنائية الاتجاه القادرة على التدفئة أو التبريد. ليس هذان المكونان مرنين فقط (وهو أمر مهم جدًا للملابس)، ولكنهما يعملان أيضًا على ضوء الشمس، مما يعني عدم الحاجة إلى حمل مصدر طاقة خارجي.
يعمل هذا الثوب على توسيع منطقة الراحة الحرارية البشرية القياسية من 22 درجة -28 درجة مئوية (71.6-82.4 درجة فهرنهايت) إلى 12.5 درجة -37.6 درجة مئوية (54.5-99.6 درجة فهرنهايت).
الجهاز فعال للغاية، حيث يوفر 24 ساعة من الطاقة مع 12 ساعة من ضوء الشمس. وفقًا للتقارير، فهي تتميز أيضًا بخصائص الهيكل البسيط والتصميم المدمج، ويمكن دمجها في الملابس الموجودة.
وكتب الباحثون في مقال آخر: "من المتصور أنه في المستقبل، لن تكون الإدارة الحرارية على مدار الساعة مقيدة بإمدادات الطاقة، ويمكن للطاقة الإضافية المجمعة أن تشغل الأجهزة الإلكترونية في ظل ظروف خاصة".
مع استمرار درجات الحرارة في الارتفاع، أصبحت الملابس التي تعمل على تبريد مرتديها بشكل فعال أو سلبي أكثر شيوعًا. في أغسطس، سمعنا عن شركات في جميع أنحاء العالم تزود موظفيها بسترات تبريد خارجية - سترات محشوة بقرب الماء أو مواد متغيرة الطور تذوب على مدار اليوم، مما يحافظ على برودة المستخدم لساعات. بالإضافة إلى ذلك، هناك سترات مزودة بمضخات مياه مدمجة؛ وبعضها مصنوع من قماش عالي التهوية؛ وسترات مع مراوح مدمجة.
أطلقت شركة Sony جهاز ReonPocket في عام 2020، على الرغم من أنه لم يكن يعمل بالطاقة الشمسية أو مرنًا. الجهاز عبارة عن مكيف هواء يمكن ارتداؤه، ويتم وضعه في جيب أسفل رقبة المستخدم ويتم نسجه في ملابس داخلية خاصة من البوليستر.