صرح الرئيس التنفيذي لشركة Logitech Hanneke Faber مؤخرًا بصراحة أن معظم أجهزة الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلك والموجودة حاليًا في السوق "توفر بشكل أساسي حلولاً لمشاكل غير موجودة" ولم تجد احتياجات صارمة حقًا. وقال فاربر في مقابلة مع بلومبرج إن الموجة الحالية من أجهزة الذكاء الاصطناعي لم تف بالوعود التي قطعتها في الدعاية، وتبقى أكثر على المستوى المفاهيمي، وتفتقر إلى سيناريوهات الاستخدام الحقيقية التي يمكن أن تنال إعجاب الجمهور.

هذا البيان غير متوقع تمامًا، لأنها دعت علنًا أيضًا إلى إدخال عملاء الذكاء الاصطناعي في كل اجتماع لمجلس الإدارة لتحسين كفاءة صنع القرار والإنتاجية.

أجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء، مثل Humane Ai Pin، التي كانت لديها آمال كبيرة حتى أنها ادعت أنها "تحل محل الهواتف الذكية": أسعار البيع المرتفعة ورسوم الاشتراك، والسمعة السلبية، والوظائف العملية المحدودة، سحقت الشركة الناشئة في نهاية المطاف. تم إغلاق أعمالها، وتم "إلغاء" الجهاز عن بعد بعد أن استحوذت عليه شركة HP.

منتج موضعي آخر، Rabbit R1، اعتمد على رؤية "مساعدة المستخدمين على أداء المهام عبر التطبيقات" للفوز بعشرات الآلاف من الحجوزات. لكن بعد إطلاقها تعرضت لانتقادات شديدة من قبل المراجعين بسبب ضعف الخبرة، كما تعرضت الشركة لمشكلة تأخر رواتب الموظفين.

على الرغم من النكسات التي واجهتها المنتجات المبكرة، لم تتخل شركات التكنولوجيا عن استكشاف أشكال أجهزة الذكاء الاصطناعي. وأكدت شركة OpenAI مؤخرًا أنها تعمل مع كبير مصممي شركة Apple السابق Jony Ive لإنشاء أول نموذج أولي لجهاز ذكاء اصطناعي، مصمم حول مفهوم "الذكاء المحيطي"، مزود بكاميرات وميكروفونات متعددة، وقد يعرض المعلومات على السطح الحقيقي من خلال إسقاطات صغيرة لتمييزه عن المساعدين الصوتيين التقليديين.

وبحسب التقرير، لا يزال هذا المشروع يواجه العديد من التحديات في كيفية الابتعاد عن الأجهزة والخبرات الموجودة. لقد كان فريق التصميم يبحث عن طرق تفاعل فريدة ومفيدة حقًا.

يؤكد المقال على أن فاربر لا يرفض الذكاء الاصطناعي نفسه. إنها لا تدعم فقط إدخال وكلاء الذكاء الاصطناعي في غرفة الاجتماعات، ولكنها تروج أيضًا لإطلاق ماوس Logitech Signature AI Edition المجهز بأزرار إضافية في عام 2024، والذي يمكنه استدعاء تطبيق Logi AI Prompt Builder استنادًا إلى ChatGPT بنقرة واحدة، مما يؤدي إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي في أدوات الإنتاجية اليومية.

ومع ذلك، فقد أثارت فاربر أيضًا انتقادات من العالم الخارجي لاقتراحها نماذج أعمال مثيرة للجدل مثل "الفأرة كخدمة"، مما يظهر جانبها الراديكالي في ابتكار الأعمال، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الموقف الهادئ الحالي تجاه فقاعة أجهزة الذكاء الاصطناعي.