أعلنت الخطوط الجوية القطرية وشركة كاثي باسيفيك بشكل مشترك أن الخطوط الجوية القطرية ستبيع حصتها في شركة طيران كاثي باسيفيك في هونج كونج من خلال إعادة شراء الأسهم في صفقة تبلغ قيمتها 896 مليون دولار أمريكي. وتعني هذه الخطوة أن شركة الطيران القطرية ستنهي حصتها التي تبلغ ثماني سنوات في كاثي باسيفيك.

تم الكشف عن هذه الأخبار من قبل شركة كاثي باسيفيك في إعلان للبورصة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وارتفعت أسهم كاثي باسيفيك بنسبة 4.2% في بورصة هونج كونج يوم الخميس.

وبموجب الاتفاقية، ستقوم الخطوط الجوية القطرية ببيع جميع أسهمها في كاثي باسيفيك، والتي تمثل 9.57% من إجمالي رأس مال كاثي باسيفيك. ومن بين المساهمين الرئيسيين الآخرين في كاثي باسيفيك سواير باسيفيك وإير تشاينا. تخضع خطة إعادة شراء الأسهم لموافقة المساهمين.

وقال باتريك هيلي رئيس مجلس إدارة مجموعة كاثي باسيفيك في بيان أعلن فيه البيع: "إن إعادة شراء الأسهم هذه تعكس ثقتنا الراسخة في التطوير المستقبلي لمجموعة كاثي باسيفيك والتزامنا ببناء مركز الطيران الدولي في هونغ كونغ".

ولم تستجب الخطوط الجوية القطرية، وهي شركة طيران مملوكة للدولة ومقرها الدوحة وتعمل من مطار حمد الدولي، لطلبات التعليق على عملية البيع نفسها. ومع ذلك، نقل بيان كاثي باسيفيك عن تعليقات الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية بدر محمد ألمير، الذي قال إن هذه الخطوة تعكس "النهج الصارم الذي تتبعه الخطوط الجوية القطرية في إدارة المحافظ والالتزام بخلق قيمة مستدامة للمساهمين".

وقال ألمير: "بعد فترة أرباح قياسية وأداء قوي، يعد هذا القرار جزءًا من استراتيجيتنا التطلعية لتحسين الاستثمار والاستعداد للتطوير طويل المدى للمجموعة". ولم ترد الخطوط الجوية القطرية على طلب للتعليق من وكالة أسوشيتد برس يوم الخميس.

واشترت الخطوط الجوية القطرية لأول مرة حصة في كاثي باسيفيك في عام 2017 في صفقة بلغت قيمتها حوالي 662 مليون دولار. في ذلك الوقت، كانت شركة كاثي باسيفيك تعاني من خسائر مالية وعمليات تسريح للعمال حيث واجهت منافسة شديدة من شركات الطيران الأخرى. وفي السنة المالية الماضية، حققت شركة الطيران في هونج كونج أرباحا صافية قدرها 1.2 مليار دولار.

الخطوط الجوية القطرية، إلى جانب طيران الاتحاد ومقرها أبو ظبي وطيران الإمارات ومقرها دبي، هي شركات طيران طويلة المدى تربط بين الشرق والغرب. موقعها في شبه الجزيرة العربية بين أوراسيا يجعلها عقدة رئيسية في شبكة النقل الجوي العالمية. بالإضافة إلى ذلك، ستوفر قطر، باعتبارها دولة صغيرة غنية بموارد الطاقة، نموًا للأعمال التجارية للخطوط الجوية القطرية عندما تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

وسبق أن واجهت الخطوط الجوية القطرية صعوبات تشغيلية بسبب المقاطعة العربية المستمرة منذ أربع سنوات ووباء التاج الجديد. لكن في السنة المالية الماضية، سجلت الشركة أرباحا صافية بلغت 2.15 مليار دولار، وهو انتعاش حاد. وبالإضافة إلى كاثي باسيفيك، تمتلك الخطوط الجوية القطرية حاليًا أسهمًا في مجموعة الخطوط الجوية الدولية، ومجموعة خطوط أمريكا اللاتينية الجوية، وخطوط جنوب الصين الجوية، وفيرجن أستراليا، وجنوب أفريقيا إير لينك.