طور الباحثون طريقة جديدة للتعلم العميق تعمل على تبسيط إنشاء الصور المجسمة، مما يسمح بإنشاء صور ثلاثية الأبعاد مباشرة من الصور ثنائية الأبعاد الملتقطة بكاميرات قياسية. تتضمن هذه التقنية سلسلة من ثلاث شبكات عصبية عميقة لا تعمل على تبسيط عملية إنشاء الصور المجسمة فحسب، بل تتفوق أيضًا على معالجات الرسومات المتطورة الحالية من حيث السرعة. وبعد مرحلة التدريب، لا يتطلب الأمر معدات باهظة الثمن مثل كاميرات RGB-D، مما يجعله فعالاً من حيث التكلفة. ومن المتوقع أن يتم تطبيق هذا الابتكار على شاشات العرض ثلاثية الأبعاد عالية الدقة والأنظمة الثلاثية الأبعاد المثبتة على المركبات، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد.
اقترح الباحثون طريقة جديدة تستخدم التعلم العميق لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد ثلاثية الأبعاد من صور ملونة ثنائية الأبعاد.
توفر الصور المجسمة عرضًا ثلاثي الأبعاد (3D) لكائن ما بمستوى من التفاصيل لا مثيل له في الصور ثنائية الأبعاد (2D). إن العرض الواقعي والغامر للأشياء ثلاثية الأبعاد يجعل الصور المجسمة ذات قيمة لا تصدق في مختلف المجالات بما في ذلك التصوير الطبي والتصنيع والواقع الافتراضي.
تتطلب التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد التقليدية تسجيل بيانات ثلاثية الأبعاد لجسم ما وتفاعله مع الضوء. وتتطلب هذه العملية قوة حاسوبية عالية واستخدام كاميرات متخصصة لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد. يحد هذا التعقيد من الاستخدام الواسع النطاق للصور المجسمة.
في الآونة الأخيرة، تم أيضًا اقتراح العديد من طرق التعلم العميق لإنشاء الصور المجسمة. يمكنهم إنشاء صور ثلاثية الأبعاد مباشرة من البيانات ثلاثية الأبعاد التي تم التقاطها باستخدام كاميرا RGB-D، والتي تلتقط معلومات لون الكائن وعمقه. تتغلب هذه الطريقة على العديد من التحديات الحسابية المرتبطة بالطرق التقليدية، وهي طريقة أسهل لإنشاء الصور المجسمة.
ابتكار تقنية التصوير المجسم بأساليب جديدة
الآن، اقترح فريق بحث بقيادة البروفيسور تومويوشي شيموبا من كلية الدراسات العليا للهندسة في جامعة تشيبا طريقة جديدة تعتمد على التعلم العميق الذي يمكنه إنشاء صور ثلاثية الأبعاد مباشرة من الصور الملونة التقليدية ثنائية الأبعاد الملتقطة بكاميرات عادية، مما يزيد من تبسيط عملية توليد الهولوغرام. كما شارك يوشيوكي إيشي وتومويوشي إيتو من كلية الدراسات العليا للهندسة بجامعة تشيبا في البحث الذي نُشر مؤخرًا في مجلة البصريات والليزر في الهندسة.
وفي شرح أسباب هذا البحث، قال البروفيسور شيما تشانغ: "هناك عدة مشاكل في عملية تحقيق العرض المجسم، بما في ذلك الحصول على البيانات ثلاثية الأبعاد، والتكلفة الحسابية للصور المجسمة، وكيفية تحويل الصور المجسمة لتتوافق مع خصائص أجهزة العرض المجسم. لقد أجرينا هذا البحث لأننا نعتقد أن التعلم العميق قد تطور بسرعة في السنوات الأخيرة ولديه القدرة على حل هذه المشاكل."
عملية التعلم العميق على ثلاث مراحل
تستخدم الطريقة المقترحة ثلاث شبكات عصبية عميقة (DNN) لتحويل الصور الملونة العادية ثنائية الأبعاد إلى بيانات يمكن استخدامها لعرض مشاهد أو كائنات ثلاثية الأبعاد كصور ثلاثية الأبعاد. يستخدم DNN الأول الصور الملونة الملتقطة بواسطة الكاميرات العادية كمدخلات ثم يتنبأ بخريطة العمق المرتبطة بها، والتي توفر معلومات حول البنية ثلاثية الأبعاد للصورة. يقوم DNN الثاني بعد ذلك بإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد باستخدام صورة RGB الأصلية وخريطة العمق التي تم إنشاؤها بواسطة DNN الأول. وأخيرًا، تعمل شبكة DNN الثالثة على تحسين الصورة المجسمة الناتجة عن شبكة DNN الثانية، مما يجعلها مناسبة للعرض على أجهزة مختلفة.
ووجد الباحثون أن الوقت اللازم للطريقة المقترحة لمعالجة البيانات وتوليد الصور المجسمة يفوق أداء وحدات معالجة الرسومات الحديثة.
"هناك ميزة أخرى جديرة بالملاحظة لطريقتنا وهي أن الصورة النهائية للهولوغرام المعاد بناؤها يمكن أن تمثل صورة طبيعية ثلاثية الأبعاد معاد بناؤها. بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لعدم استخدام معلومات عميقة في عملية إنشاء الهولوغرام، فإن هذه الطريقة منخفضة التكلفة ولا تتطلب معدات تصوير ثلاثية الأبعاد مثل كاميرات RGB-D بعد التدريب،" أضاف البروفيسور شيموبا عند مناقشة النتائج.
التطبيقات والاستنتاجات المستقبلية
في المستقبل القريب، قد يتم تطبيق هذا النهج على شاشات العرض الأمامية والشاشات المثبتة على الرأس لإنشاء شاشات عرض ثلاثية الأبعاد عالية الدقة. وبالمثل، يمكن أن يحدث ثورة في جيل شاشات العرض الثلاثية الأبعاد داخل السيارة، مما يمكنها من عرض المعلومات الضرورية عن الأشخاص والطرق واللافتات للركاب في ثلاثة أبعاد. ولذلك، من المتوقع أن تمهد الطريقة المقترحة الطريق لتعزيز تطوير التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد في كل مكان.
شكراً لفريق البحث على هذا الإنجاز المتميز!