يرتبط ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة (الذي يُعتقد عمومًا أنه أكثر من 100 نبضة في الدقيقة) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مثل أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية. في حين أن أسباب ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة (RHR) يمكن أن تتقلب بسبب عوامل مثل التوتر والقلق والتغيرات الهرمونية والأدوية، بالنسبة لأولئك الذين لديهم متغيرات وراثية تسبب قراءات مرتفعة، قد يكون من الصعب تنفيذ تدخلات نمط الحياة لإبقائها ضمن النطاق "الطبيعي".
قام الباحثون في معهد نورث وسترن للطب بدراسة 835,365 شخصًا في مجموعة بيانات دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة والاتحاد الدولي لمعدل ضربات القلب (IC-RHR) وأجروا تحليلًا تلويًا على نطاق الجينوم لـ 99 دراسة لتحديد 68 متغيرًا جينيًا غير معروف سابقًا يساهم في ارتفاع معدل ضربات القلب بشكل طبيعي.
وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة مارلين كورنيليس، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي بجامعة نورث وسترن: "هذه أكبر دراسة من نوعها حتى الآن". "بالإضافة إلى إضافة قائمة الجينات ذات المتغيرات المرتبطة بمعدل ضربات القلب، توفر هذه الدراسة علاقة سببية قوية بين معدل ضربات القلب وصحة القلب والأوعية الدموية."
الدكتورة مارلين كورنيليس، أستاذ مشارك في الطب الوقائي في قسم التغذية، هي أحد المؤلفين المشاركين للدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications.
في المجمل، وجد العلماء 493 متغيرًا جينيًا في 352 موقعًا وراثيًا، مع كون أنسجة القلب والأوعية الدموية هي الموقع الرئيسي لكيفية تغيير المتغيرات في التعبير الجيني. يتم التعبير عن جين RHR بشكل كبير في الخلايا العضلية القلبية البطينية والأذينية، وهي الخلايا العضلية المخططة في القلب المسؤولة عن انقباض القلب.
تربط التحليلات التلوية ارتفاع معدل ضربات القلب وراثيًا بزيادة خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي، حيث تفقد حجرات القلب المتضخمة قدرتها على الانقباض. يمكن أن يسبب جلطات الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، وفشل القلب المزمن.
ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أيضًا وجود علاقة عكسية بين ارتفاع معدل ضربات القلب وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى مثل الرجفان الأذيني والسكتة الدماغية والسكتة الدماغية الانصمامية العضلية.
ولم يجد الباحثون أيضًا أي صلة بين المتغيرات الجينية وزيادة معدل الوفيات. وفقا لجمعية القلب الأمريكية، فإن معدل ضربات القلب الطبيعي هو 60-100 نبضة في الدقيقة، وأي شيء فوق هذا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضاف الباحثون أن فهم كيف تؤدي المتغيرات الجينية إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وتأثيره سيؤدي إلى تدخل طبي أكثر استنارة وأكثر تخصيصًا للمرضى. لا يزال تطوير علاجات لمواجهة تأثيرات المتغيرات الجينية مجالًا ناشئًا في الطب.
ونُشرت ورقة بحثية حول هذا البحث في مجلة Nature Communications.