وقال كارستن سبور، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا، وهي شركة طيران ألمانية معروفة، في مؤتمر صناعي يوم الاثنين، إن استخدام الوقود الاصطناعي المنتج من الطاقة المتجددة هو أفضل طريقة لإزالة الكربون من صناعة الطيران، لكن الكمية الإجمالية للوقود الاصطناعي التي تحتاجها الشركة لتلبية رحلة الأسطول تتطلب ما يقرب من نصف الكهرباء في ألمانيا لإنتاجها.

ويعتقد أن زعيم حزب الخضر ووزير الاقتصاد الألماني الحالي هابيك لن يسمحا له بذلك.

ما يسمى بالوقود الاصطناعي لشركة لوفتهانزا هو SAF، وهو وقود حيوي يتم تصنيعه من كهرباء الطاقة المتجددة، باستخدام ثاني أكسيد الكربون والماء كمواد خام. كما ينظر المسؤولون التنفيذيون في صناعة الطيران إلى SAF على أنها الطريقة الوحيدة الممكنة لإزالة الكربون من السفر الجوي.

نقطة الضعف الوحيدة هي أن إنتاج SAF نفسه يتطلب كمية كبيرة من الكهرباء، وهو بلا شك عديم الفائدة للغاية في وقت تحتاج فيه ألمانيا إلى الاعتماد على الكهرباء المستوردة.

من الصعب على امرأة ذكية أن تحضر وجبة بدون أرز

تظهر الأبحاث أنه باستخدام الوقود الاصطناعي مثل الوقود الاصطناعي، يمكن تقليل ملايين الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أوروبا وحدها بحلول عام 2030. لكن الطلب المرتفع من العالم الخارجي جعل الوقود الاصطناعي مكلفا للغاية، مما يجعل المسؤولين التنفيذيين في صناعة الطيران حذرين للغاية بشأن الانتقال إلى هذا الوقود لاستخدام الطاقة في المستقبل.

واعترف سبور بأن القوات المسلحة السودانية قد تكون الطريقة الوحيدة لإزالة الكربون من صناعة الطيران، لكنه أشار أيضًا إلى أن لوائح الحصص التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على القوات المسلحة السودانية قد تزيد من عبء التكلفة على صناعة الطيران.

وافق البرلمان الأوروبي على لائحة الطيران الخاصة بـ ReFuelEU في وقت سابق من شهر سبتمبر، والتي تتطلب من شركات الطيران زيادة استخدام القوات المسلحة السودانية على جميع الرحلات الجوية المغادرة من مطارات الاتحاد الأوروبي ابتداء من عام 2025. وبحلول عام 2025، يجب أن يأتي 2٪ من الوقود من الوقود المستدام، وبحلول عام 2030، يجب أن ترتفع هذه النسبة إلى 6٪.

ومع ذلك، نظرًا للإمداد المحدود من القوات المسلحة السودانية، قد تضطر شركات الطيران إلى البحث عن وقود نظيف أكثر تكلفة، والنتيجة النهائية هي أن الركاب بحاجة إلى دفع أسعار تذاكر أعلى.

الواقع نحيف للغاية

وأشار متحدث باسم لوفتهانزا سابقًا إلى أنه إذا استخدمت لوفتهانزا جميع القوات المسلحة السودانية المتاحة حاليًا، فمن المحتمل أن تكون طائراتها قادرة على الطيران لمدة تقل عن أسبوعين فقط. لاستخدام المزيد من SAF، تحتاج إلى توسيع السوق وزيادة التوفر وخفض الأسعار ذات الصلة.

اعتقد المستشار الألماني شولتز ذات مرة أن إنتاج SAF يمكن أن يصبح أحد الخطط الإستراتيجية لألمانيا، مما يجذب كميات كبيرة من الاستثمارات ويعزز مكانة ألمانيا كأحد مراكز التصنيع لشركة إيرباص.

لكن شبور يعتقد أنه من الواقعي أكثر إنتاج الوقود الاصطناعي في الخارج، حيث يتوفر المزيد من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

ويسلط هذا التناقض الضوء على الضعف المتزايد الذي يعاني منه نظام الطاقة في ألمانيا. وفي ظل الهجوم المزدوج المتمثل في خسارة إمدادات الطاقة الروسية والتحول الأخضر، تشعر الصناعة الألمانية بقلق متزايد بشأن الفجوة بين أهداف الطاقة والصعوبات العملية، وتتزايد الشكوك في قدرة ألمانيا على الحفاظ على مكانتها كقوة صناعية.