عندما تنطلق مركبة الهبوط القمرية Intuitive Machines Nova-C في 14 فبراير، فإنها ستحمل مقياسًا جديدًا للوقود طورته وكالة ناسا يمكنه قياس الوقود الدافع المبرد في خزان الوقود الدافع باستخدام موجات الراديو.
يعد قياس كمية السائل في الخزان أسهل مشكلة يمكن حلها على الأرض. يمكنك إدخال مقياس العمق مباشرة في الوقود، أو يمكنك إعداد جهاز بسيط باستخدام عوامة ومقياس ضغط محدد من E إلى F. لكن في الفضاء، نظرًا لعدم وجود جاذبية لسحب السائل إلى قاع الخزان، يطفو السائل ويلتصق بجوانب الخزان بسبب التوتر السطحي. عادةً ما يقوم المهندسون بتقدير كمية الوقود الدافع المتبقية في المركبة الفضائية من خلال معرفة كتلة الحمولة الأصلية وطرح الوقود الدافع الذي تم استخدامه في الدافع. ومع ذلك، يميل الوقود المبرد إلى الغليان مع مرور الوقت واستنزافه في البحر، مما يجعل التقدير "غير مؤكد" إلى حد ما. وهذه مشكلة خاصة في البعثات البعيدة المدى بين النجوم والتي يمكن أن تستمر لسنوات.
ولحل هذه المشكلة، قامت ناسا باختبار طريقة جديدة تسمى مقياس كتلة التردد الراديوي (RFMG) لتقدير كمية السائل المبرد من خلال هوائي مثبت في الخزان. يقيس الهوائي التفاعل بين السائل والرنين الكهرومغناطيسي الطبيعي لجدران الخزان ويقارنه بقاعدة بيانات. مع الحسابات المناسبة، يمكن تقدير كمية السائل في حدود نسبة مئوية قليلة.
حتى الآن، تم اختبار RFMG على مسارات القطع المكافئ للطائرات لإنتاج انعدام الوزن الفوري، وعلى متن محطة الفضاء الدولية (ISS). والآن بعد أن تم تثبيته على مركبة الهبوط القمرية Nova-C للاختبار الميداني، يمكن لمهندسي ناسا مقارنته بعمليات المحاكاة الأرضية والاختبارات السابقة.
قالت لورين أمين، المدير المساعد لبرنامج إدارة السوائل المبردة في مركز جلين للأبحاث التابع لناسا في كليفلاند: "نظرًا لأن الجاذبية صغيرة جدًا، فإن السائل لا يستقر في قاع خزان الوقود، بل يلتصق بجدران الخزان، ربما في أي مكان داخل الخزان". "وهذا يجعل من الصعب للغاية معرفة مقدار الوقود الدافع الموجود في الخزان، وهو أمر مهم لتعظيم مدة المهمة وتخطيط كمية الوقود الدافعة اللازمة للإطلاق."