قام العلماء برسم مخطط أسلاك "الموضع الأزرق" في دماغ الفأر ووجدوا خلايا عصبية يبلغ إجمالي محاورها العصبية ما يصل إلى 70 سنتيمترًا.

📅 2026-10-15

الملخص:

قام فريق البحث في معهد ألين برسم خريطة للاتصالات العصبية للموضع الأزرق (الموضع الأزرق، المعروف أيضًا باسم "الموضع الأزرق" بسبب صبغته الزرقاء الداكنة) في جذع دماغ الفأر، ووجد أن إجمالي طول المحور العصبي لخلية عصبية واحدة يصل إلى 70.32 سنتيمترًا، وهي أطول خلية عصبية في الفأر تم قياسها حتى الآن. تظهر الأبحاث أن هذه المنطقة، التي كان يُعتقد سابقًا أنها تبث إشارة واحدة إلى الدماغ بأكمله، تحتوي في الواقع على مجموعات من الخلايا ذات مسارات ووظائف إسقاط متميزة. ونشرت النتائج في مجلة الطبيعة.

على الرغم من أن الموضع الأزرق يحتل جزءًا صغيرًا فقط من خلايا الدماغ، إلا أنه مصدر مهم للنورإبينفرين. ويشارك النورإبينفرين في تنظيم الانتباه والتعلم وحالات التوتر واليقظة، ويؤثر أيضًا على معدل ضربات القلب. اعتاد الباحثون على تشبيه الموضع الأزرق بـ "مكبر الصوت" الذي يبث بشكل موحد في جميع أنحاء الدماغ. تشير الأبحاث الجديدة إلى أنها أشبه بشبكة اتصالات ترسل إشارات مختلفة إلى مناطق معينة في الدماغ.

جمع فريق البحث بين تصوير الدماغ بالكامل وتسجيل النشاط العصبي والتحليل الجيني والتجارب السلوكية لتحليل مورفولوجيا وموقع إسقاط ونشاط الخلايا العصبية في الموضع الأزرق للفئران. شمل البحث تصوير الدماغ بالكامل لما يقرب من 35000 خلية عصبية، وتحليل التعبير الجيني لما يقرب من 400000 خلية، وإعادة البناء المورفولوجي الكامل لـ 132 خلية عصبية للموضع الأزرق. أظهرت النتائج أن الخلايا العصبية الظهرية في الموضع الأزرق تتجه بشكل رئيسي إلى القشرة الدماغية والدماغ الأمامي، في حين أن الخلايا العصبية البطنية تربط بشكل رئيسي جذع الدماغ والحبل الشوكي. تتوافق هذه الاختلافات التشريحية أيضًا مع خصائص التعبير الجيني المختلفة.

في مهمة صنع القرار، تصبح الخلايا العصبية في الموقع الأزرق الظهري نشطة عندما تغير الفئران اختياراتها بسبب العواقب السلبية؛ بينما يزداد معدل إطلاق الخلايا العصبية البطنية قبل أن تكون الفئران على وشك تجاهل الإشارات التي قد تجلب لها المكافآت. وبناء على ذلك، يعتقد الباحثون أن مسار الإسقاط الظهري يرتبط بإشارات التعلم، في حين أن المسار البطني قد يؤثر على ما إذا كان الحيوان ينخرط في التفاعل البيئي. ومع ذلك، فإن هذه الاستنتاجات تأتي من تجارب الفئران ولا يمكن أن تكون معادلة مباشرة للتأثيرات في الدماغ البشري.

وجدت الدراسة أيضًا أن متوسط ​​الطول الإجمالي لمحاور العصبونات في الموضع الأزرق يبلغ حوالي 34 إلى 35 سنتيمترًا، ويصل أطولها إلى 70.32 سنتيمترًا. ويشير "الطول" هنا إلى الطول الإجمالي لكل فرع من فروع محور العصبون بعد إعادة البناء الكاملة، وليس إلى ألياف عصبية مستقيمة ومستمرة تمتد 70 سم. تقوم هذه الخلية العصبية بتوصيل النورإبينفرين إلى مناطق واسعة من القشرة الدماغية ولكنها تتجنب المخيخ وجذع الدماغ والحبل الشوكي، مما يدل على تغطية واسعة ولكن ليست غير متمايزة لاتصالاتها.

كان نظام النورإبينفرين هدفًا للأدوية المرتبطة بالاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وأمراض أخرى، كما تعتبر الخلايا العصبية الموجودة في الموضع الأزرق إحدى الخلايا التي تضررت في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر. ويعتقد فريق البحث أن المزيد من الفهم لدور الدوائر المختلفة قد يساعد في تنظيم دوائر عصبية محددة بشكل أكثر دقة في المستقبل وتقليل الآثار الجانبية على الدوائر الأخرى عندما تؤثر على منطقة واحدة من الدماغ؛ ومع ذلك، لا يزال هذا اتجاهًا بحثيًا أساسيًا، ولم يتم اختبار أي علاجات جديدة بعد.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات