الملخص:
اكتشف باحثو الأمن السيبراني مؤخرًا نوعًا جديدًا غير عادي من البرامج الضارة لنظام التشغيل Windows. تختلف هذه البرامج الضارة التي تسمى CLOSEDQUORUM عن أدوات الهجوم السابقة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة الأكواد أو إنشاء محتوى تصيد احتيالي، وهي تدمج بشكل مباشر نماذج لغوية متعددة واسعة النطاق في نظام التحكم الخاص بها ويمكنها تحديد الخطوة التالية بشكل مستقل أثناء التشغيل. ويعتبر بمثابة مرحلة جديدة في تطوير البرمجيات الخبيثة للذكاء الاصطناعي. ص> ص>

يأتي هذا الاكتشاف من Cisco Talos، وهو فريق أمني تابع لشركة Cisco. وقال الباحثون إن CLOSEDQUORUM سوف يتفاعل في وقت واحد مع أربعة نماذج لغوية كبيرة: DeepSeek، وQwen، وMistral، وGoogle Gemini. قبل تنفيذ المهام على الجهاز المصاب، سيرسل أولاً طلبات إلى هذه النماذج ويجمع التعليقات، ثم يقرر الإجراءات اللاحقة بناءً على النتائج. ص>
يمنح هذا التصميم البرامج الضارة درجة من التكرار. حتى إذا تعذر الوصول إلى إحدى خدمات الذكاء الاصطناعي، فلا يزال بإمكان البرنامج الاستمرار في تقديم الطلبات إلى نماذج أخرى ومواصلة التشغيل، مما يجعله أكثر مرونة من البرامج الضارة التقليدية التي تعتمد على خادم تحكم واحد. ص>
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الباحثين لم يجدوا مداخل يدوية للتحكم عن بعد بالمعنى التقليدي في العينة. بمعنى آخر، بمجرد بدء تشغيل البرنامج، فإنه لا يحتاج إلى الاستمرار في تلقي تعليمات محددة من المتسلل، ولكنه يخطط بشكل مستقل للعمليات اللاحقة من خلال ردود الفعل من نماذج لغوية متعددة واسعة النطاق. ص>
وفقًا لنتائج التحليل، فإن الهدف الرئيسي لـ CLOSEDQUORUM هو سرقة كلمات مرور حساب المستخدم وأصول العملة المشفرة. ووجد فريق البحث أيضًا أن البرمجيات الخبيثة كانت مرتبطة بأنشطة شبكة الاحتيال على بطاقات الائتمان التي يعود تاريخها إلى عام 2025. ومع ذلك، حتى الآن، لم يتمكن الباحثون من تأكيد هوية المطور المحدد، ولا يمكنهم تحديد ما إذا كانت الأداة قد تم استخدامها في هجمات حقيقية. ص>
ينبع هذا الاكتشاف من مبادرة بحثية جديدة قامت بها شركة Cisco Talos. استجابةً لاتجاه دمج المزيد والمزيد من الذكاء الاصطناعي في أدوات الهجوم، طور الباحثون إطار عمل مفتوح المصدر يسمى CAIRN (شبكة أبحاث الذكاء الاصطناعي المعرفي) لتحديد وتتبع البرامج الضارة التي تعتمد على خدمات الذكاء الاصطناعي لتشغيلها. ص>
يعتقد فريق البحث أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرامج الضارة سيترك آثارًا فنية خاصة، تمامًا مثل بصمة الإصبع الرقمية. يمكن أن تساعد هذه التتبعات محللي الأمن في تحديد العينات، وإنشاء أنظمة تصنيف، وتتبع كيفية قيام المهاجمين بدمج نماذج اللغة الكبيرة في أدوات الهجوم. ص>
يقوم CAIRN بتحليل البيانات التعريفية للبرامج الضارة والخصائص التقنية المتعلقة بخدمات الذكاء الاصطناعي، ويقوم بإنشاء معرف فريد للعينة. يقوم النظام بعد ذلك بتصنيف البرامج الضارة ذات الخصائص المتشابهة، مما يساعد الباحثين على تحديد أنماط الهجوم الجديدة والاتجاهات المحتملة. ص>
يشير خبراء الأمن إلى أن معظم البرامج الضارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي ظهرت في العام الماضي لا تزال تستخدم بشكل أساسي نماذج كبيرة كأدوات مساعدة. على سبيل المثال، المساعدة في إنشاء التعليمات البرمجية، أو كتابة رسائل البريد الإلكتروني التصيدية، أو أتمتة عمليات الهجوم، أو تقديم دعم القرار عن بعد. أكبر فرق بين CLOSEDQUORUM وهذه الحالات هو أنه يدمج نموذج اللغة الكبير مباشرة في آلية الأمر والتحكم نفسها. ص>
في السابق، كشفت وكالة الأمن السيبراني الأوكرانية عن برنامج ضار يسمى LAMEHUG، والذي تمكن من الوصول إلى نموذج Tongyi Qianwen من خلال منصة Hugging Face للحصول على أوامر التنفيذ. ومع ذلك، يقول الباحثون إن حالات مثل CLOSEDQUORUM التي تستدعي نماذج متعددة في نفس الوقت وتقود عملية الهجوم بطريقة "اتخاذ القرار الجماعي" لا تزال نادرة جدًا. ص>
على الرغم من أن عدد برامج الذكاء الاصطناعي الضارة المعروفة حاليًا لا يزال محدودًا، إلا أن مجتمع الأمان يعتقد عمومًا أن اتجاه تطوير هذه الأدوات يستحق اهتمامًا كبيرًا. في الماضي، لعبت النماذج الكبيرة دورًا أكبر في تحسين إنتاجية المتسللين؛ والآن، بدأ الباحثون في رؤية تحول تدريجي في الذكاء الاصطناعي من "الأدوات المساعدة" إلى مهاجمة البنية التحتية نفسها. ص>
يعتقد المطلعون على الصناعة أنه مع استمرار تحسن قدرات النماذج اللغوية واسعة النطاق، قد تتمتع البرامج الضارة المستقبلية بقدرات أقوى على اتخاذ القرار المستقل، وقدرة على التكيف البيئي أكثر تعقيدًا، وقدرات أكثر مرونة في اختيار مسار الهجوم. وعلى الرغم من أن هذا الاكتشاف لا يزال في مراحله الأولى، إلا أنه أعطى الباحثين الأمنيين لمحة مبكرة عما قد يبدو عليه الجيل القادم من الهجمات الإلكترونية الذكية. ص> ص>
التعليقات