في 18 ديسمبر 2023، التقط تلسكوب جيمس ويب الفضائي صورًا غير عادية لأورانوس، وكشف عن النظام الحلقي المعقد للكوكب وغطاء القطب الشمالي الموسمي، ورصد العواصف الساطعة بالقرب من غطاء قطبه الجنوبي. يخطف عملاق الجليد أورانوس وحلقاته الأضواء في هذه الصورة التي التقطها ويب، حيث يكشف عن السمات التفصيلية لحلقات أورانوس وغطاء القطب الشمالي الموسمي، بالإضافة إلى العواصف الساطعة بالقرب من الحدود الجنوبية للغطاء وتحته.

تظهر هذه الصورة لأورانوس من كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) الموجودة على تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا، أورانوس وحلقاته بوضوح جديد. يتوهج الغطاء القطبي الموسمي لأورانوس باللون الأبيض الساطع، وقد نجحت حساسية تلسكوب ويب الرائعة في حل حلقات أورانوس الداخلية والخارجية المعتمة، بما في ذلك حلقات زيتا، وهي الحلقات الباهتة والمنتشرة الأقرب إلى أورانوس. مصدر الصورة: ناسا، وكالة الفضاء الأوروبية، وكالة الفضاء الكندية، STScI

تُظهر صورة ويب هذه أيضًا 14 من أقمار أورانوس الـ 27: أوبيرون، تيتانيا، أومبريل، جولييت، بيرديتا، روزاليند، بوك، بليندا، ديسديمونا، كريسيدا، آرييل، ميراندا، بيانكا وبورتيا. كما استحوذت حساسية ويب الشديدة على بعض المجرات الخلفية - غالبًا على شكل نقط برتقالية، مع مجرتين أكبر حجمًا وبيضاء غامضة على يمين الكوكب في مجال الرؤية هذا.

يلتقط منظر هابل لعام 2021 لأورانوس مشهدًا ربيعيًا في نصف الكرة الشمالي لأورانوس. يبدو أن زيادة امتصاص الأشعة فوق البنفسجية من الشمس يتسبب في سطوع المناطق القطبية. المصدر: NASA، ESA، A.Simon (NASA-GSFC) وM.H.Wong (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)؛ معالجة الصور: A.Pagan (STScI)

عن أورانوس

أورانوس هو الكوكب السابع من الشمس ويحتل موقعا فريدا في النظام الشمسي. ويصنف على أنه عملاق جليدي بسبب حجمه وتركيبته من بلورات الماء والأمونيا والميثان الجليدية، مما يمنحه لونا أزرق فاتحا مميزا. اكتشف ويليام هيرشل أورانوس عام 1781، وكان أول كوكب يتم اكتشافه باستخدام التلسكوب.

واحدة من أبرز سمات أورانوس هي ميله غير المعتاد. ويدور الكوكب على ظهره تقريبًا، ويميل محوره بمقدار 98 درجة تقريبًا. ربما كان سبب هذا الموقف هو اصطدام طويل الأمد بجسم بحجم الأرض. يؤدي الميل الشديد إلى حدوث مواسم متطرفة، يستمر كل منها حوالي 21 عامًا.

يدور أورانوس حول الشمس على مسافة حوالي 2.87 مليار كيلومتر (1.78 مليار ميل)، ويستغرق حوالي 84 سنة أرضية لإكمال دورة واحدة. ويتكون غلافه الجوي بشكل رئيسي من الهيدروجين والهيليوم، مع كميات ضئيلة من الميثان، وهذا هو سبب ظهوره باللون الأزرق.

يمتلك أورانوس أيضًا نظامًا حلقيًا معقدًا (تم اكتشافه عام 1977) وغلافًا مغناطيسيًا. لدى أورانوس 27 قمرا معروفا، أكبرها تيتانيا وأوبيرون وأومبرييل وأرييل وميراندا. وتتكون هذه الأقمار من مزيج من الجليد والصخور، وبعضها تظهر عليه علامات النشاط الجيولوجي.

كان الاستكشاف البشري لأورانوس محدودًا للغاية. كانت المركبة الفضائية الوحيدة التي زارت أورانوس هي مركبة ناسا فوييجر 2 في عام 1986، والتي زودتنا بمعظم معرفتنا الحالية عن أورانوس وأقماره. يظل أورانوس موضوعًا رائعًا للبعثات الفضائية المستقبلية لأنه يحمل العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها حول تكوين النظام الشمسي وتطوره.

المصدر المجمع: ScitechDaily