في الآونة الأخيرة، كشفت شركة الدفاع الإسرائيلية العملاقة Elbit Systems عن تصميم مفهوم جديد يهدف إلى تحويل سفن الشحن التجارية القياسية وناقلات النفط إلى حاملات طائرات بدون طيار لإطلاق واستعادة طائراتها بدون طيار Hermes 650 Spark ذات الأجنحة الثابتة.

يعكس هذا المفهوم تاريخ ناقلات المرافقة التي استخدمها الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. في ذلك الوقت، ومن أجل حماية أساطيل الإمداد عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ وبحر الشمال التي كانت عرضة لهجوم غواصات المحور، قام الحلفاء بتركيب سفن تجارية غير محمية بأسطح طيران خشبية وهياكل فوقية على جزر صغيرة، وزودوها بحظائر وأنظمة دعم، مما يسمح لهم بحمل ما يصل إلى 30 طائرة لتوفير غطاء جوي للأسطول بعيدًا عن المطارات البرية.

وفي الوقت الحالي، يشهد الطلب على الطائرات بدون طيار المحمولة جواً في المجال العسكري نمواً هائلاً، مما يدفع إلى تحول القوات العسكرية إلى نظام هجين تقليدي وغير مأهول. ومع ذلك، فإن هذا يثير تحديًا لوجستيًا جديدًا: كيفية نقل ونشر الآلاف من الطائرات بدون طيار ذات الأجنحة الثابتة في عملية عسكرية واحدة.

ولتحقيق هذه الغاية، اقترحت شركة Elbit Systems حل تحويل "جاهز" يمكنه تحويل سفينة تجارية قياسية إلى مركز طائرات بدون طيار قادر على إدارة 9 إلى 12 منصة Hermes 650 Spark. يبلغ الحد الأقصى لوزن هذا النوع من الطائرات بدون طيار عند الإقلاع 1433 رطلاً (حوالي 650 كجم). إنها تعتمد تصميمًا للمحرك الأمامي، ولها هامش طاقة مرتفع للغاية ومظروف سرعة واسع، ويمكنها توفير أداء دقيق للإقلاع والهبوط القصير (STOL) للعمليات القائمة على السفن.

ومن الجدير بالذكر أن "الناقلة المرافقة" الحديثة هذه تعمل بشكل مختلف عن سابقاتها. ونظرًا لأن الطائرة Hermes 650 Spark مجهزة بنظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية متطور، فإن السفينة المحولة لا تحتاج إلى استيعاب مركز ضخم للقيادة والتحكم، وسيتم التحكم في الطائرة عن بعد مباشرة من محطة أرضية على الشاطئ.