تقلبت أسهم الرقائق العالمية بعنف في الأسابيع الأخيرة، حيث يبحث المستثمرون عن أدلة جديدة على عقلانية تداول الذكاء الاصطناعي. وقد يكون تقرير أرباح شركة سامسونج للإلكترونيات الذي سيصدر يوم الثلاثاء أحد هذه التقارير. ومن المتوقع أن تعلن أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم عن أرباح تشغيل أولية تبلغ 84.3 تريليون وون (55.1 مليار دولار) في الربع المنتهي في يونيو، وفقًا لمتوسط التوقعات التي جمعها المحللون والتي جمعتها وسائل الإعلام. وسيكون ذلك أعلى بـ 18 مرة من نفس الفترة من العام السابق وقبل بكثير أرباح الشركة للعام بأكمله في عام 2025. ومن المتوقع أن ترتفع الإيرادات بنسبة 127٪ إلى مستوى قياسي قدره 169 تريليون وون.

في حين أنهت أسهم أشباه الموصلات العالمية للتو أفضل ربع لها على الإطلاق، إلا أن الارتفاع وصل إلى مرحلة وعرة في يونيو، حيث كان المستثمرون قلقين بشأن زيادة المنافسة والقدرة الفائضة المحتملة وما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها، مما أدى إلى تراجعات حادة ومتقطعة. وهذا يجعل أداء سامسونج مهمًا جدًا للسوق، والتوقعات العالية للعالم الخارجي لا تسمح بأي خيبة أمل.
وقال ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة Roundhill Financial، إن تقرير الأرباح يأتي في وقت يتساءل فيه السوق عن العرض والطلب على رقائق الذاكرة. أثارت خطة ميتا لبيع الطاقة الحاسوبية مخاوف بشأن الطلب، وتشير مفاوضات أبل مع الموردين الصينيين إلى أن توترات العرض قد تنهار؛ "إن تقرير الأرباح القريب من توقعات السوق سيرجح كفة النقاش لصالح سامسونج."
قال جونغ إن يون، الرئيس التنفيذي لشركة Fibonacci Asset Management Global، إن التقرير المالي الأولي سيكون "محفزًا رئيسيًا" لأسهم الرقائق العالمية، مما يعكس مؤشرات مثل الطلب على شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي وتسعيرها.
تضاعفت أسهم سامسونج في الربع الأخير وارتفعت بأكثر من 155٪ حتى الآن هذا العام. ومع ذلك، في أيام التداول الخمسة اعتبارًا من يوم الجمعة الماضي، انخفض سعر سهم سامسونج بنسبة 9٪ تقريبًا، مسجلاً أسوأ أسبوع له منذ نهاية مارس، وتقلبت أسهم الرقائق العالمية أيضًا بعنف.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج التفصيلية لشركة سامسونج في وقت لاحق من شهر يوليو. من المؤكد أن المستثمرين لديهم توقعات عالية لأرباح سامسونج بعد الارتفاع القوي، مما لا يترك مجالًا كبيرًا للخطأ.