نظرًا للقيود المفروضة على المفاتيح الإلكترونية، فقد وصلت معالجات الكمبيوتر التقليدية تقريبًا إلى حد "سرعة الساعة". سرعة الساعة هي مقياس لمدى سرعة تشغيل المعالج وإيقاف تشغيله. وفقًا لـ "Nature Communications"، اخترع باحثون من مختبر أرجون الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية وجامعة بوردو مؤخرًا نوعًا جديدًا من المفاتيح الضوئية بالكامل التي تستخدم الضوء بدلاً من الكهرباء للتحكم في كيفية معالجة البيانات وتخزينها على الشريحة.


أساسيات ديناميكيات التبديل القابلة للتعديل.

مصدر الصورة: شبكة منظمة الفيزيائيين

وقال الباحثون إن الأجيال السابقة من المفاتيح الضوئية كانت لها أوقات تبديل ثابتة تم دمجها في الجهاز أثناء التصنيع. هذه المرة، صنع فريق البحث مفتاحًا ضوئيًا باستخدام مادتين مختلفتين، ولكل منهما أوقات تبديل مختلفة. إحدى المواد (أكسيد الزنك المغطى بالألمنيوم) لها أوقات تبديل في نطاق البيكو ثانية؛ أما الآخر (نيتريد التيتانيوم البلازموني) فله أوقات تبديل في نطاق النانو ثانية، أطول بأكثر من 100 مرة.

وقال الباحثون إنه لا يوجد تأخير في المقاومة والسعة عند استخدام المكونات الضوئية بدلاً من الدوائر الإلكترونية. وهذا يعني أنه يمكنهم نظريًا تشغيل هذه الرقائق أسرع بـ 1000 مرة من رقائق الكمبيوتر التقليدية.

وفقًا للباحثين، فإن الاختلاف في أوقات التبديل عبر المواد يعني أن التبديل يمكن أن يكون أكثر مرونة، وينقل البيانات بسرعة مع تخزينها بكفاءة. إن الطبيعة ثنائية المعدن للمفتاح تعني أنه يمكن استخدامه بعدة طرق اعتمادًا على الطول الموجي للضوء المستخدم. في التكوين التجريبي، تعمل مادة التحويل على امتصاص الضوء أو عكسه، اعتمادًا على الطول الموجي للتشغيل. عند تفعيلها بواسطة شعاع، فإنها تقوم بتبديل الحالات.

يعد التحكم في سرعة جميع المفاتيح الضوئية أمرًا بالغ الأهمية لتحسين أدائها في التطبيقات المختلفة. تجلب هذه النتائج الأمل في تطوير محولات عالية الكفاءة وقابلة للتكيف لاستخدامها في مجالات مثل اتصالات الألياف الضوئية المحسنة والحوسبة الضوئية وتكنولوجيا الحوسبة فائقة السرعة. توفر القدرة على ضبط سرعات التبديل أيضًا القدرة على سد الفجوة بين الاتصالات الضوئية والإلكترونية، مما يسمح بنقل البيانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة. يوفر هذا البحث رؤى قيمة حول الفهم الأساسي لجميع المفاتيح الضوئية ويمهد الطريق لتصميم أجهزة الحوسبة والاتصالات المتقدمة.