اكتشف العلماء بروتين "الإسفنجة السامة" في الضفادع السامة، والذي يمكنه تخزين القلويدات الخطرة بأمان، مما يوفر طريقة جديدة محتملة لعلاج التسمم البشري. يساعد البروتين المكتشف حديثًا الضفادع السامة على تراكم وتخزين مادة سامة قوية في جلدها، والتي تستخدمها للدفاع عن نفسها ضد الحيوانات المفترسة.
حدد العلماء البروتين الذي يساعد الضفادع السامة على تراكم السموم التي تحمل الاسم نفسه بأمان، وفقًا لدراسة نشرت في 19 ديسمبر في مجلة eLife. يحل هذا الاكتشاف لغزًا علميًا طويل الأمد وقد يقترح استراتيجيات علاجية محتملة لعلاج التسمم لدى البشر.
قلويدات: من القهوة إلى جلد الضفدع
المركبات القلويدية مثل الكافيين تجعل القهوة والشاي والشوكولاتة لذيذة وممتعة، ولكن بكميات كبيرة يمكن أن تكون ضارة. في البشر، يمكن للكبد استقلاب كميات معتدلة من هذه المركبات بأمان. تستقبل الضفادع السامة الصغيرة قلويدات أكثر سمية من طعامها، ولكن بدلاً من تحطيم هذه السموم، فإنها تتراكم في جلدها كآلية دفاع ضد الحيوانات المفترسة.
وقالت المؤلفة الرئيسية أورورا ألفاريز-بويلا، وهي طالبة دكتوراه في قسم علم الأحياء بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية: "كيفية نقل الضفادع السامة للقلويدات شديدة السمية داخل أجسامها دون تسمم نفسها كانت لغزا منذ فترة طويلة". "لقد هدفنا للإجابة على هذا السؤال من خلال البحث عن البروتينات التي قد تربط وتنقل القلويات بأمان في دم الضفادع السامة".
استخدمت ألفاريز-بويلا وزملاؤها مركبًا مشابهًا لقلويد الضفدع السام باعتباره "خطاف صيد جزيئي" لجذب وربط البروتينات المستخرجة من عينات دم ضفدع ديبريتو السام. تمت هندسة المركب الشبيه بالقلويد بيولوجيًا ليتوهج تحت التألق، مما يسمح للفريق برؤية البروتينات المرتبطة بالطعم.
بعد ذلك، قاموا بفصل البروتينات ولاحظوا كيفية تفاعل كل بروتين مع القلويدات في المحلول. ووجدوا أن بروتينًا يسمى الجلوبيولين المرتبط بالقلويد (ABG) يعمل مثل "إسفنجة سامة" تجمع القلويدات. كما قاموا بتحديد كيفية ارتباط البروتين بالقلويدات عن طريق الاختبار المنهجي لأجزاء البروتين المطلوبة لربط القلويدات بنجاح.
التأثير على البشر والأبحاث المستقبلية
يوضح ألفاريز-بويلا: "يرتبط ABG بالقلويدات بطريقة مشابهة لكيفية ارتباط البروتينات التي تنقل الهرمونات في دم الإنسان بأهدافها". "قد تشير هذه النتيجة إلى أن البروتينات التي تتعامل مع هرمونات الضفدع قد طورت القدرة على التعامل مع السموم القلوية."
يقول المؤلفون إن التشابه مع ناقلات الهرمونات البشرية يمكن أن يوفر نقطة انطلاق للعلماء الذين يحاولون هندسة البروتينات البشرية التي يمكنها "امتصاص" السموم. وقالت المؤلفة الرئيسية لورين أوكونيل، وهي أستاذة مساعدة في قسم الأحياء في جامعة ستانفورد وعضو في معهد وو تساي لعلم الأعصاب: "إذا نجحت هذه الجهود، فقد توفر طريقة جديدة لعلاج أنواع معينة من التسمم". "بالإضافة إلى الآثار الطبية المحتملة، لدينا فهم جزيئي لجزء أساسي من بيولوجيا الضفادع السامة، والذي سيكون مهمًا للدراسات المستقبلية للتنوع البيولوجي وتطور الدفاعات الكيميائية في الطبيعة."
المرجع: "ربط وعزل قلويدات الضفدع السامة بواسطة جلوبيولين البلازما" بقلم أورورا ألفاريز-بويلا، ماري تيريز فيشر، ماريا دولوريس مويا جارزون، ألكسندرا إيرانجيل، إليسيو إيتابيا، جوليا تتانزو، إتش توم سوه، لويس أ كولوما، جوناثان زي لونج ولورين أوكونيل، 19 ديسمبر 2023، "الحياة الإلكترونية".
دوى:10.7554/eLife.85096
المصدر المجمع: ScitechDaily