وقعت شركة Apple مؤخرًا بيانًا مع عدد من الشركات لمعارضة مراجعة إرشادات النطاق 2 لنظام محاسبة الغازات الدفيئة (GHGP). تم تأسيس GHGP في عام 1998، ويعتبر على نطاق واسع أحد المعايير الأساسية للشركات العالمية لإدارة وتسجيل والكشف عن انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأشار التقرير إلى أن الموقعين المشاركين مع شركة آبل يشملون أيضًا Luxshare Precision، وBYD، وBOE، بالإضافة إلى جنرال موتورز، وeBay والعديد من الشركات الأخرى. محور الجدل هو أن اللوائح الجديدة المقترحة ستتطلب من الشركات مطابقة استهلاك الكهرباء بالساعة مع الطاقة النظيفة من مناطق الشبكة القابلة للتسليم على أساس كل ساعة لتحسين دقة الكشف عن بيانات الانبعاثات، وتجنب المبالغة في تقدير أو التقليل من الانبعاثات المتعلقة بشراء الطاقة واستهلاكها، والحد من عدم اليقين المحاسبي قدر الإمكان.

ووفقا لمؤيدي الاقتراح، فإن آلية "المطابقة بين لحظة وأخرى" ستعمل على خلق حوافز للتكنولوجيات الجديدة المطلوبة لتحقيق إزالة الكربون الكاملة من شبكة الطاقة، وتشجيع الشركات الاستباقية على تسريع تحول الطاقة، وبالتالي تعزيز إزالة الكربون من مجموعة واسعة من أنظمة الطاقة.

ومع ذلك، تعتقد شركة Apple وعشرات الشركات أنه إذا أصبح نظام الإبلاغ الجديد هذا إلزاميًا، فقد تتعارض النتائج مع الهدف الأصلي للسياسة. وذكر البيان المشترك أن التنفيذ الإلزامي لتعديل النطاق 2 سيثني الشركات عن المشاركة في سوق الطاقة النظيفة التطوعية ويضعف دور هذا السوق الذي يعد ركيزة مهمة لتعزيز إزالة الكربون في جميع القطاعات الاقتصادية تقريبًا.

وقالت الشركات إنها ليس لديها أي اعتراض على تحديث خطة GHGP نفسها، ولكن فقط إذا لم تعيق الإصلاحات الاستثمارات المهمة في إزالة الكربون من الطاقة. وحذر الموقعون المشاركون من أنه إذا تم تنفيذ التغييرات ذات الصلة بطريقة إلزامية، فقد يهدد ذلك بشكل أساسي مشاركة الشركات في السوق التطوعية، وبالتالي يؤثر على عملية خفض الانبعاثات الشاملة.

وذكر البيان المشترك أيضًا أن تعديلات النطاق 2 المقترحة قد تؤدي إلى رفع تكلفة الكهرباء للأفراد والشركات، وتؤدي إلى تخصيص أقل كفاءة للموارد من قبل القطاع الخاص في إجراءات خفض الانبعاثات، مما يؤدي في النهاية إلى إبطاء سرعة إزالة الكربون على مستوى النظام بأكمله. ونتيجة لذلك، تطالب هذه الشركات باتباع نهج أكثر مرونة، بحجة أن قواعد الإفصاح الأكثر صرامة عن الانبعاثات يجب أن تظل اختيارية بدلا من فرضها في جميع المجالات.

وذكر التقرير أيضًا أن شركة آبل تعمل منذ فترة طويلة على تعزيز تدابير حماية البيئة بطريقة رفيعة المستوى، وغالبًا ما تؤكد على نسبة المواد المعاد تدويرها في منتجاتها وتغليف المنتجات الأكثر صداقة للبيئة. ولذلك، فإن معارضة شركة Apple العلنية لمراجعة النطاق II ذات الصلة تعتبر أيضًا نادرة جدًا.

وقد يعني هذا الموقف أن شركة أبل تعتقد أن اتباع المسار الحالي لحماية البيئة قد يكون أكثر فعالية من الطريقة التي يتم بها وضع القواعد التنظيمية الجديدة؛ ولا يستبعد أن ترى شركة Apple أن تكاليف تنفيذ اللوائح الجديدة أعلى من الفوائد البيئية الفعلية. وبعبارة أخرى، تشعر شركة أبل بالقلق من أن المتطلبات الجديدة مكلفة للغاية على مستوى التنفيذ وقد لا تحقق نتائج بيئية متناسبة.