تُظهر أبحاث مختبر أوك ريدج الوطني حول أكسيد المغنيسيوم لاحتجاز الكربون أن معدلات الامتصاص تتباطأ بمرور الوقت بسبب تكوين الطبقات السطحية، مما يمثل تحديًا للجدوى الاقتصادية ويوفر إرشادات للأبحاث المستقبلية التي تركز على الحلول. ويعد أكسيد المغنيسيوم مادة واعدة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الغلاف الجوي وحقنه في أعماق الأرض للحد من آثار تغير المناخ. ومع ذلك، لكي يكون هذا النهج فعالاً من حيث التكلفة، سيكون من الضروري اكتشاف مدى سرعة امتصاص ثاني أكسيد الكربون وكيف تؤثر الظروف البيئية على التفاعلات الكيميائية المرتبطة به.

في إحدى طرق احتجاز الكربون المقترحة، تتحد بلورات أكسيد المغنيسيوم الموجودة على الأرض مع جزيئات ثاني أكسيد الكربون الموجودة في الهواء المحيط لتكوين كربونات المغنيسيوم. يتم بعد ذلك تسخين كربونات المغنيسيوم، وتحويلها مرة أخرى إلى أكسيد المغنيسيوم وإطلاق ثاني أكسيد الكربون، الذي يتم وضعه تحت الأرض أو عزله. المصدر: AdamMalin/ORNL، وزارة الطاقة الأمريكية

قام العلماء في مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية (ORNL) بتحليل عينة من بلورات أكسيد المغنيسيوم التي تعرضت للغلاف الجوي لعقود من الزمن، وعينة أخرى من بلورات أكسيد المغنيسيوم التي تعرضت للغلاف الجوي لعدة أيام إلى أشهر لتحديد معدلات التفاعل. ووجدوا أن ثاني أكسيد الكربون تم امتصاصه بشكل أبطأ على مدى فترات زمنية أطول بسبب الطبقة التفاعلية التي تشكلت على سطح بلورات أكسيد المغنيسيوم.

"هذه الطبقة التفاعلية عبارة عن خليط معقد من مواد صلبة مختلفة، مما يحد من قدرة جزيئات ثاني أكسيد الكربون على العثور على أكسيد المغنيسيوم الطازج للتفاعل معه. ولجعل هذه التكنولوجيا فعالة من حيث التكلفة، نحن نعمل الآن على طرق للتغلب على تأثير الدروع هذا،" قالت جوليان ويبر من ORNL، وهي باحثة رئيسية في المشروع. "إذا تمكنا من القيام بذلك، فقد تكون هذه العملية قادرة على تحقيق هدف Earthshot السلبي للكربون، وهو احتجاز جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون من الهواء بأقل من 100 دولار لكل طن متري من ثاني أكسيد الكربون."

كانت معظم الدراسات السابقة تهدف إلى فهم مدى سرعة تفاعل أكسيد المغنيسيوم وثاني أكسيد الكربون كيميائيًا بالاعتماد على الحسابات الخلفية بدلاً من اختبار المواد. تمثل دراسة ORNL أول اختبار يستمر لعقود من الزمن لتحديد سرعة الاستجابات على مدى فترات زمنية طويلة. باستخدام المجهر الإلكتروني النافذ في مركز ORNL لعلوم المواد النانوية (CNMS)، وجد الباحثون أن طبقة تفاعلية قد تشكلت. تتكون هذه الطبقة من مجموعة معقدة من المراحل الرطبة والكربوناتية البلورية وغير المتبلورة.

وقال فيتالي ستارتشينكو، الباحث في ORNL: "بالإضافة إلى ذلك، من خلال إجراء بعض عمليات المحاكاة الحاسوبية لنموذج نقل التفاعل، قررنا أنه عندما تتشكل طبقة التفاعل، فمن الأفضل أن تمنع ثاني أكسيد الكربون من العثور على أكسيد مغنيسيوم جديد للتفاعل معه". "لذلك نحن نبحث في كيفية تجاوز هذه العملية والسماح لثاني أكسيد الكربون بالعثور على أسطح جديدة للتفاعل معها."

تساعد عمليات المحاكاة الحاسوبية العلماء والمهندسين على فهم كيفية تطور طبقة التفاعل وكيف تتغير الطريقة التي تتحرك بها المادة بمرور الوقت. تسمح النماذج الحاسوبية بالتنبؤ بتفاعل وحركة المواد في الأنظمة الطبيعية والهندسية مثل علوم المواد والكيمياء الجيولوجية.

المصدر المجمع: ScitechDaily