بعد 10 سنوات فقط من اكتماله، كشف المبنى الشهير في نيويورك "432 بارك أفينيو" عن ما يصل إلى1893 مادةالمشاكل الهيكلية، التي تم تحديد أكثر من نصفها على أنها "مخاطر على سلامة الحياة" من قبل وكالات التقييم المهنية. في مواجهة مثل هذا الوضع الخطير،رفعت جمعية أصحاب المنازل المطور إلى المحكمة بشكوى وقدمت مطالبة تصل إلى 165 مليون دولار أمريكي.
إن سلسلة البيانات التي تم الكشف عنها في الشكوى مروعة: ففي أربع سنوات فقط من عام 2017 إلى عام 2021، وقع أكثر من 20 حادثًا خطيرًا لتسرب المياه في المبنى.
وقد تسبب تسرب المياه المتكرر في تآكل واسع النطاق للهيكل الفولاذي الداخلي، كما تجاوزت درجة التآكل في بعض المكونات معايير السلامة بما يصل إلى ثلاث مرات.
ومن المعلوم أن هذا المبنى الشاهق يبلغ ارتفاعه 102 طابقًا، وتبلغ نسبة الارتفاع إلى العرض المذهلة 15:1.
كما تعلمون، فإن نسبة الارتفاع إلى العرض في ناطحات السحاب العادية مثل مبنى إمباير ستيت هي 3:1 فقط. في المقابل، يُطلق على 432 بارك أفينيو لقب "برج القلم الرصاص" من قبل المطلعين على الصناعة.
بارتفاعه 425 مترًا، حاز على لقب "أطول مبنى سكني متعدد الأغراض في العالم معتمد من موسوعة غينيس للأرقام القياسية".
ومع ذلك، فإن هذا المبنى المهيب على ما يبدو كان به عيوب واضحة في تصميمه. شكله المستطيل المستقيم ليس له تصميم انسيابي على الإطلاق، ولا يمكنه تشتيت قوة الرياح بشكل فعال على الإطلاق.
وحتى في ظل الظروف الجوية العادية، فإن اهتزاز المبنى يكون واضحًا جدًا لدرجة أن المالكين يصفون أنفسهم بأنهم "يعيشون على متن قارب".
في حالة الرياح القوية، يؤدي الاهتزاز المستمر للمبنى إلى تحمل الخرسانة الصلبة للإجهاد الدوري، مما يؤدي في النهاية إلى حدوث تشققات في الجدار مع مرور الوقت.
ومن الجدير بالذكر أنه منذ المراحل الأولى من البناء، أصدر المهندسون تحذيرات حول استخدام الخرسانة البيضاء لخلق مظهر بسيط، مشيرين بوضوح إلى أن هذا التصميم قد يكون له مخاطر على السلامة.
إلا أن المطور رفض اقتراحات المهندس المعقولة على أساس أنها "لا تؤثر على الشكل الجمالي".
