بعد انتهاء إغلاق الحكومة الفيدرالية غير المسبوق في الولايات المتحدة، أعلنت وزارة النقل الأمريكية يوم الأحد بالتوقيت المحلي أنها ستنهي الأوامر الإلزامية ذات الصلة التي تسببت في السابق في إلغاء آلاف الرحلات الجوية عبر الولايات المتحدة. وذكر بيان مشترك صادر عن وزارة النقل الأمريكية وإدارة الطيران الفيدرالية أنه اعتبارًا من الساعة 6 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الاثنين، سيتم رفع متطلبات خفض السعة بنسبة 3٪ للرحلات الداخلية في 40 مطارًا مزدحمًا رسميًا. وهذا يعني أنه مع اقتراب أسبوع عطلة عيد الشكر المزدحم، ستعود عمليات الطيران في المجال الجوي الأمريكي إلى نظامها الطبيعي.

وقال مدير إدارة الطيران الفيدرالية بريان بيدفورد في بيان: "إن قرار اليوم بإلغاء هذا التوجيه الطارئ ينبع من حقيقة أن المخاوف بشأن عدم كفاية عدد موظفي مراقبة الحركة الجوية قد تراجعت تدريجياً".
وفي الأسبوع الماضي، قامت وزارة النقل الأمريكية أولاً بتثبيت نسبة تخفيض الرحلات عند 6%، ثم خفضتها إلى 3%، مشيرة إلى زيادة في معدل حضور موظفي مراقبة الحركة الجوية. ووفقا للخطة الأصلية، فإن نسبة تخفيض الرحلات سترتفع تدريجيا إلى 8% وتصل في النهاية إلى 10%.
وأشارت وزارة النقل وإدارة الطيران الفيدرالية في بيان صحفي يوم الأحد إلى أن موظفي مراقبة الحركة الجوية "استمرت استعادتهم بسرعة" منذ انتهاء الإغلاق.
وأدت تخفيضات الرحلات السابقة إلى إلغاء رحلات جوية على نطاق واسع، مما زاد الضغط على المشرعين لكسر جمود التمويل في أقرب وقت ممكن لتجنب إغلاق حكومي طويل الأمد. خلفية إدخال سياسة خفض الرحلات الجوية هي أن مراكز النقل الرئيسية شهدت تأخيرات واسعة النطاق في الرحلات الجوية بسبب نقص موظفي مراقبة الحركة الجوية. أثناء أزمة التمويل الحكومي، اضطر عدد كبير من مراقبي الحركة الجوية إلى العمل بدون أجر، واختار العديد منهم التغيب مؤقتًا عن العمل. بالنسبة للعديد من الأميركيين، أصبحت الفوضى التشغيلية في المطار واحدة من التأثيرات الأكثر بديهية لإغلاق الحكومة لمدة 43 يومًا.
ودافعت وزارة النقل الأمريكية في السابق عن إجراءات خفض الرحلات الجوية بالقول إن بيانات سلامة الطيران أظهرت اتجاهات مثيرة للقلق، مثل زيادة كبيرة في شكاوى الطيارين بشأن "الاستجابة البطيئة" أو "الضغط الزائد" من موظفي مراقبة الحركة الجوية، لكن الوزارة لم تنشر بيانات محددة عن مثل هذه الحوادث.
وندد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بإجراء خفض الرحلات ووصفه بأنه "خدعة سياسية"، وهو ما نفته وزارة النقل الأمريكية بشدة.
وذكرت وزارة النقل وإدارة الطيران الفيدرالية أيضًا في بيان صحفي يوم الأحد أنهما على علم بأن بعض شركات الطيران عملت بشكل ينتهك اللوائح أثناء تنفيذ التوجيه الإلزامي، ويقومان حاليًا بتقييم إجراءات وخطط التنفيذ ذات الصلة. وقد أوضحت الوكالة سابقًا أن شركات الطيران يمكن أن تخضع لعقوبات مدنية تصل إلى 75000 دولار لكل رحلة تتجاوز حدود السعة.