في مواجهة بيئة القمر القاسية، توفر جنرال موتورز (GM) بطاريتها المتقدمة وتقنية القيادة لمشروع المركبة القمرية التابع لبرنامج Artemis التابع لناسا. يعد برنامج أرتميس مشروعًا رئيسيًا للهبوط المأهول للولايات المتحدة على سطح القمر في العقد المقبل. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ مرحلته الخامسة، Artemis V، في عام 2030 أو بعد ذلك. وفي ذلك الوقت، سيستكشف رواد الفضاء القطب الجنوبي للقمر وسيتم تجهيزهم بمركبة جديدة مفتوحة على سطح القمر.

وتتقدم ثلاثة اتحادات دولية كبرى بعروض لبناء جيل جديد من المركبات القمرية للمشروع. يعمل فريق Lunar Outpost مع شركة جنرال موتورز ليكون مسؤولاً عن البطارية والهيكل وأجزاء التحكم الآلي. بالمقارنة مع المركبة القمرية التي تم نشرها لأول مرة على متن مركبة أبولو 15 في عام 1971، ستستخدم هذه المركبة القمرية للطرق الوعرة حزمة بطارية قابلة لإعادة الشحن بعمر متوقع يصل إلى 10 سنوات ونطاق إبحار إجمالي يصل إلى 30 ألف كيلومتر، وهو ما يتجاوز بكثير البطاريات التي تستخدم لمرة واحدة في عصر أبولو وحد المسافة الإجمالي البالغ 92 كيلومترًا.
ويشهد القمر تغيرات شديدة في درجات الحرارة كل أسبوعين، حيث تصل درجات الحرارة أثناء الليل إلى 173 درجة مئوية تحت الصفر، ولا يمكن شحنه بالطاقة الشمسية لمدة أسبوعين. لذلك، يجب أن تتمتع بطاريات LTV بموثوقية عالية وعزل قوي وقدرات تسخين ذاتية، ويمكنها التعامل مع اختلافات درجات الحرارة والبيئات القاسية في أي وقت. بالإضافة إلى ذلك، لم تقم جنرال موتورز بتطوير نظام كيميائي جديد للبطارية للمركبة القمرية. وبدلاً من ذلك، قامت بتعديلها بناءً على أحدث تصميم لسيارتها Earth EV، باستخدام بطاريات ليثيوم أيون عالية النيكل (أكسيد الألومنيوم والكوبالت والمنغنيز) المدمجة في الهيكل لتحسين مركز الجاذبية. تشبه هذه التقنية أنظمة البطاريات المستخدمة في موديلات جنرال موتورز الحالية مثل GMC Hummer EV وChevrolet Equinox EV، ولكن مع هياكل إضافية لتحمل الأخطاء والتدفئة والعزل لاستكشاف القمر.

للتأكد من أن كل وصلة لحام للبطارية خالية من العيوب، تستخدم جنرال موتورز "اللحام بالليزر فائق الدقة" و"فحص التصوير الحراري الوميضي" لتحقيق الاستفادة الكاملة من تجربة مراقبة الجودة المتراكمة في صناعة المركبات الكهربائية على الأرض. ويتضمن نظام القيادة في LTV أيضاً تقنية الدفع الرباعي الكهربائي للطرق الوعرة من جي إم سي، مع محركات مستقلة للعجلات الأربع وقدرات التوجيه، مما يتيح خصائص مناورة قوية مثل "المشي على شكل سرطان البحر" و"الدوران عند نقطة الصفر".

من حيث التصميم، فإن LTV ليس مناسبًا لرواد الفضاء للقيادة ببدلات فضائية فحسب، بل يدعم أيضًا القيادة التلقائية والتحكم الأرضي عن بعد. وهي مجهزة برادار LiDAR وكاميرات عالية الدقة لتقليل عبء التشغيل على رواد الفضاء. وبحسب التقارير، سيكون Artemis V هو ثالث هبوط مأهول على سطح القمر في هذه السلسلة، وستكون أيضًا المرة الأولى التي يتم فيها توفير مركبات احترافية على سطح القمر لرواد الفضاء. ستقرر ناسا الشريك النهائي في المستقبل القريب.

يُذكر أنه سيتم نشر مركبات سطح القمر المضغوطة من نوع المقصورة لاستكشاف القمر في المستقبل للمهام المأهولة لمسافات أطول. واقترحت وكالة ناسا في طلب ميزانية العام المقبل زيادة الاستثمار في استكشاف القمر والمريخ. وحتى لو تم تخفيض الميزانية الإجمالية بنسبة 24%، فإنها لا تزال تخطط لزيادة التمويل بمقدار 7 مليارات دولار أمريكي للمشاريع ذات الصلة.