في 21 سبتمبر 2025، استخدم فريق البحث في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية تقنية النمذجة المتقدمة المبتكرة للتغلب على مشكلة الدقة المكانية المنخفضة في نطاق الليزر عبر الأقمار الصناعية وتحقيق مراقبة طويلة المدى للتغيرات في جودة المحيطات العالمية. تظهر الأبحاث أن الارتفاع في متوسط مستوى سطح البحر العالمي (GMSL) مدفوع بشكل أساسي بنمو كتلة المحيطات، وأصبح ذوبان الأنهار الجليدية الأرضية العامل المهيمن في التغيرات الحالية في مستوى سطح البحر.

استخدم فريق البحث تقنية النمذجة المتقدمة المبتكرة لاختراق حد الدقة المكانية لمدى الليزر عبر الأقمار الصناعية وتحقيق مراقبة طويلة المدى للتغيرات العالمية في جودة المحيطات. المصدر: جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية
استخدم الباحثون في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية تقنية القياس المكاني المتقدمة لتوفير سجل دقيق لمدة 30 عامًا لأول مرة لتغيرات كتلة المحيطات العالمية (أي مستوى سطح البحر الهيدروستاتيكي الجاذبية) من عام 1993 إلى عام 2022. ووجد التحليل أن التغيرات في كتلة المحيط تلعب دورًا رائدًا في ارتفاع مستوى سطح البحر.
وتشير البيانات إلى أن المتوسط العالمي لمستوى سطح البحر ارتفع بمعدل حوالي 3.3 ملم سنويا على مدى السنوات الثلاثين الماضية، مما يظهر اتجاها متسارعا واضحا، ويسلط الضوء على التأثير الخطير المتزايد لتغير المناخ. وقد تم نشر النتائج ذات الصلة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.
هناك عمليتان رئيسيتان تتسببان في ارتفاع المتوسط العالمي لمستوى سطح البحر: الأولى هي التمدد الحراري لمياه البحر (يمتص المحيط حوالي 90٪ من الحرارة الزائدة من النظام المناخي للأرض)؛ والآخر هو الزيادة في كتلة المحيط الناجمة عن ذوبان الجليد والثلوج الأرضية. ولذلك، فإن الرصد المستمر للتغيرات في كتلة المحيطات أمر بالغ الأهمية لفهم الاتجاهات الحالية لمستوى سطح البحر.
استخدم فريق البحث، بقيادة تشين جيانلي، أستاذ كرسي الجيوديسيا الفضائية وعلوم الأرض في قسم مسح الأراضي والمعلوماتية الجغرافية في PolyU، والأستاذ المساعد في البحث المشارك Nie Yufeng، بيانات مجال الجاذبية المتغيرة بمرور الوقت التي تم الحصول عليها بواسطة نطاق الليزر عبر الأقمار الصناعية (SLR) لأول مرة لتقدير التغيرات العالمية في كتلة المحيطات بشكل مباشر من عام 1993 إلى عام 2022.
في السابق، كانت توقعات ارتفاع مستوى سطح البحر تعتمد بشكل أساسي على قياس الارتفاع عبر الأقمار الصناعية. لم يكن من الممكن تسجيل مستويات سطح البحر الهيدروستاتيكية لجاذبية المحيطات من خلال قياسات الجاذبية عبر الأقمار الصناعية إلا بعد إطلاق مشروع استعادة الجاذبية وتجربة المناخ (GRACE) في عام 2002. وباعتبارها طريقة مسح جيوديسية ناضجة، تقوم كاميرا SLR بقياس المسافة بين المحطات الأرضية والأقمار الصناعية بدقة من خلال نبضات الليزر. ومع ذلك، نظرًا للقيود التاريخية مثل العدد المحدود من الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية، والارتفاع المداري العالي (القادر فقط على اكتشاف تغيرات الجاذبية طويلة الموجة)، وانخفاض دقة المراقبة، يصعب استخدام SLR بشكل مباشر لتقدير التغيرات في كتلة المحيط بدقة.
لاختراق هذا القيد، قدم فريق البحث طريقة نمذجة متقدمة تتضمن معلومات تفصيلية عن الحدود البرية والبحرية، مما أدى إلى تحسين الدقة المكانية بشكل كبير وجعل المراقبة طويلة المدى لجودة المحيطات العالمية استنادًا إلى SLR ممكنة.
تكشف الأبحاث أن متوسط مستوى سطح البحر العالمي سيرتفع بما مجموعه 90 ملم تقريبًا في الفترة من 1993 إلى 2022، ويُعزى حوالي 60% منها إلى الزيادة في كتلة المحيطات. منذ عام 2005، أصبحت الزيادات الهائلة في كتلة المحيطات هي المحرك الرئيسي لارتفاع مستوى سطح البحر على مستوى العالم. طوال فترة الدراسة، ساهم الذوبان المتسارع للجليد والثلوج في المناطق القطبية والجبلية مثل جرينلاند بأكثر من 80% من الزيادة في كتلة المحيطات العالمية.



وقال البروفيسور تشين جيانلي: "في العقود الأخيرة، أدى الاحترار المناخي إلى زيادة فقدان الجليد الأرضي، الذي أصبح القوة المهيمنة التي تدفع ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي. ويمكن لدراستنا أن تحدد بشكل مباشر الزيادة في كتلة المحيطات العالمية، وإجراء تقييم شامل لميزانية مستوى سطح البحر المتعددة السنوات، وتوفير البيانات الرئيسية لاختبار نماذج تغير مستوى سطح البحر في المستقبل وتنبؤات السيناريوهات".
وأضاف الدكتور ني يوفينغ: "إن التغيرات في كتلة المحيط التي تم الحصول عليها من خلال تحليل SLR تتوافق بشكل كبير مع إجمالي التغيرات في مستوى سطح البحر التي لاحظها قياس الارتفاع عبر الأقمار الصناعية (بعد استبعاد تأثير التمدد الحراري)، مما يدل على أنه يمكن الآن استخدام طريقة SLR التقليدية كأداة جديدة وقوية في دراسة تغير المناخ على المدى الطويل."
تم دعم هذا البحث من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم الطبيعية في الصين، وصندوق البحوث التعاونية التابع لمجلس المنح البحثية في هونغ كونغ، والأموال الداخلية لإدارة مسح الأراضي والمعلوماتية الجغرافية بجامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية.