طور علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ومعهد وودز هول لعلوم المحيطات (WHOI) تقنية متقدمة "SeaSplat" يمكنها إجراء تصحيح الألوان وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد للصور تحت الماء، بحيث يظهر المشهد تحت الماء بألوان حقيقية كما لو كان "بعد اختفاء الماء".
يستخدم هذا النظام نموذج Gaussian Splatting ثلاثي الأبعاد، والذي يمكنه تلقائيًا القضاء على تشويه الضوء وتخفيفه بواسطة الجسم المائي، مما يسمح للباحثين العلميين بتحقيق الغوص الافتراضي واستكشاف عالم تحت الماء ذو الألوان الحقيقية من أي زاوية لأول مرة.
إن التنوع البيولوجي في المحيط غني للغاية، ولكن الخصائص الفيزيائية "للماء" (مثل تشتت الضوء وتوهينه) تجعل المراقبة الحقيقية على مسافات طويلة صعبة للغاية. يجمع SeaSplat بين خوارزميات محددة لاستعادة الألوان والنمذجة ثلاثية الأبعاد لحل مشكلة تشويه الألوان الناجم عن التشتت الخلفي وتوهين الضوء في الصور التقليدية تحت الماء. استخدم فريق البحث بيانات قاع البحر المتعددة المناطق التي التقطها الغواصون والمركبات غير المأهولة تحت الماء لإنشاء نموذج مشهد ثلاثي الأبعاد ملون وأكثر واقعية تحت الماء.
ومن المتوقع أن يصبح نظام SeaSplat أداة جديدة لأبحاث الأحياء البحرية. على سبيل المثال، باستخدام هذا النظام، يمكن للباحثين إجراء مراقبة ثلاثية الأبعاد في الوقت الحقيقي للشعاب المرجانية تحت الماء ومراقبة المشاكل البيئية عن بعد وبدقة مثل ابيضاض المرجان. بالمقارنة مع الخوارزميات السابقة، تتميز هذه التقنية بكفاءة حسابية عالية ومناسبة لإعادة البناء ثلاثي الأبعاد على نطاق واسع.
حاليًا، لا تزال SeaSplat تعتمد على منصات حوسبة عالية الأداء، ولكن من المتوقع أن يتم استخدامها في المستقبل في الكشف عن الإرساء ومهام التجميع عن بعد تحت الماء، مما يوفر أداة لا غنى عنها لتقييم التنوع البيولوجي البحري والرصد البيئي.
سيتم نشر نتائج البحث في مؤتمر IEEE الدولي حول الروبوتات والأتمتة (ICRA) وتم تمويله من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم ومؤسسات أخرى.

تعمل تقنية SeaSplat على توليد صور ذات ألوان حقيقية لمشاهد تحت الماء، يتم التقاطها بواسطة الروبوت تحت الماء التابع لفريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. الصورة الأصلية موجودة على اليسار، والنسخة المصححة بالألوان باستخدام تقنية SeaSplat موجودة على اليمين. مصدر الصورة: مقدمة من دانيال يانغ، جون ليونارد، يوغيش جيردار