في قمة المناخ COP28 الجارية حاليا، تهيمن الأصوات الداعية إلى التخفيض التدريجي أو حتى القضاء على استخدام الوقود الأحفوري على التيار الرئيسي، ولكن بعض الناس أعربوا بوضوح عن معارضتهم. قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن المملكة لن توافق على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، قائلا إنه أكد أنه لا توجد حكومة تعتقد حقا أنه يمكن التخلص التدريجي منه.
كما قال ساخرًا إنه إذا اعتقد شخص ما أن هذا خيار أخلاقي نبيل، فليمارسه بنفسه وسيرى الآخرون مقدار المساهمة التي يمكن أن يقدمها.
وأضاف أيضًا أنه يأمل أن يقوم أي شخص يدعم علنًا القضاء على الوقود الأحفوري بنشر أسمائه وأرقام هواتفه حتى يتمكن شخص ما من الاتصال به ليسأله عن كيفية التخلص من الوقود الأحفوري.
وفي وقت سابق، قال الأمين العام للأمم المتحدة جوتيريش إنه يتعين على الدول التخلص التدريجي الكامل من الوقود الأحفوري، وحذر من أنه بناءً على مسار التنمية المناخية الحالي، ستواجه البشرية كارثة كاملة.
ومن المتوقع أن يتم إصدار اتفاقية العمل المناخي في نهاية مؤتمر COP28 في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول، وتحتوي مسودتها الأولى أيضًا على كلمات مثل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري. لكن في الوقت الحاضر لا يوجد إجماع حول هذه النقطة.
السعودية على نار كاملة
وفي قمة المناخ، سخر الممثلون السعوديون أيضًا من التبرعات الغربية لصندوق الخسائر والأضرار المناخية، قائلين إنها ليست أكثر من "تغيير بسيط".
ويُنظر إلى الصندوق الذي أنشأته الدول الصناعية لصالح الدول النامية على أنه انتصار كبير لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، حيث اجتذب نحو 700 مليون دولار حتى الآن من مانحين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ومع ذلك، في نظر المملكة العربية السعودية، فإن هذا المبلغ من المال ليس كافيًا حقًا.
وقال الأمير عبد العزيز إنه على عكس التغيير البسيط الذي قدمته الدول المتقدمة لتغطية الخسائر، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تخصيص ما يصل إلى 50 مليار دولار في القمة السعودية الإفريقية في الرياض الشهر الماضي لمساعدة الدول الأخرى على تحقيق المبادرات الخضراء.
وشدد على أن هذا سيساعد في بناء البنية التحتية مباشرة من خلال أصحاب المصلحة السعوديين وتعزيز قدرة القارة على الصمود في وجه تغير المناخ وقدرات التكيف معه. وقال أيضًا إن المملكة العربية السعودية قامت بتحويل مصادر الطاقة الخاصة بها، واستثمرت في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، وستحقق إزالة الكربون اقتصاديًا بحلول عام 2030.
وفي الوقت نفسه، أكد رئيس شركة أرامكو السعودية ياسر الرميان، أنه لا يمكن للناس أن يطلبوا من الدول المتخلفة أو النامية أن تتبنى نفس إجراءات التحول مثل الدول المتقدمة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى الطاقة.
وأضاف أنه سمع رأي مسؤول وزاري أفريقي في الموضوع: أفريقيا