وتعاون فريق الأستاذين ليو شياو بينغ ولوه مينغ من جامعة صن يات صن مع فريق باي تاو، الباحث في معهد العلوم الجغرافية والموارد الطبيعية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، ليكشف لأول مرة عن الظاهرة الجديدة لانعكاس درجة الحرارة في ظل خلفية الاحتباس الحراري، أي حدث متطرف تتغير فيه درجة الحرارة بسرعة من دافئة بشكل غير طبيعي إلى باردة بشكل غير طبيعي، أو من باردة بشكل غير طبيعي إلى دافئة بشكل غير طبيعي في غضون أيام قليلة. ومؤخرًا، نُشرت النتائج ذات الصلة على الإنترنت في مجلة Nature Communications.

4-22-nyc-highs.webp

إن التغيير "الأفعواني" المتمثل في التناوب السريع لدرجات الحرارة الدافئة والباردة يمنح المجتمع والأنظمة البيئية القليل جدًا من الوقت للتكيف والعزل، وقد يكون تأثيره أكثر خطورة من حدث واحد دافئ أو بارد بشكل غير طبيعي. قام فريق البحث ببناء نظام طريقة لتحديد وتوصيف أحداث التحول الشديد في درجات الحرارة، وقام بتحليل شامل لمجموعات متعددة من ملاحظات الأرصاد الجوية، وإعادة التحليل وبيانات محاكاة نماذج المناخ لضمان موثوقية النتائج. بعد التحقق الأولي، يمكن لنظام الطريقة هذا أن يحدد بشكل فعال الحالات النموذجية للاحترار والتبريد السريع التي حدثت في التاريخ.

ولأول مرة، ميزت الدراسة بشكل منهجي خصائص التوزيع الزماني المكاني لأحداث انعكاس درجة الحرارة على نطاق الأرض العالمي، ووجدت أن مثل هذه الأحداث موزعة على نطاق واسع في مناطق خطوط العرض المتوسطة والعالية حول العالم. منذ منتصف القرن العشرين، ازدادت وتيرة أحداث الانعكاس بين البارد والدافئ، واشتدت حدتها، وتسارع التحول. وفي المستقبل، سوف يتكثف هذا الاتجاه في ظل سيناريوهات الانبعاثات العالية. إذا لم يتم اتخاذ تدابير فعالة للتخفيف من آثار تغير المناخ، فسوف يواجه البشر أحداث انقلاب شديدة متكررة وشدة وتأثيراتها المتراكبة في مستقبل أكثر دفئًا.

وأشار لوه مينغ إلى أن نتائج البحث لها أهمية كبيرة في تحسين قدرة المجتمع البشري على مواجهة المخاطر المركبة للمناخ المتطرف. ويمكن للإدارات المعنية تحسين أنظمة الإنذار المبكر على أساس ذلك، وبالتالي تقليل الخسائر في الزراعة والطاقة والسلامة العامة وغيرها من المجالات.