وفقًا للأخبار الصادرة يوم 27 أبريل، اجتازت مهمة Dragonfly التابعة لناسا بنجاح مراجعة التصميم الحرجة (CDR)، مما مهد الطريق لإطلاقها المخطط له إلى أكبر أقمار زحل، تيتان، في عام 2028.

في 24 أبريل، بالتوقيت المحلي في الولايات المتحدة، أعلنت وكالة ناسا أن هذه الطائرة المروحية التي تعمل بالطاقة النووية والتي يبلغ حجمها حجم السيارة قد أكملت بنجاح مراجعة التصميم الحاسمة. تهدف المهمة إلى استكشاف ما إذا كان تيتان يمكنه إيواء الحياة.
وقالت ناسا في بيان لها: "إن اجتياز هذه المراجعة يعني أن خطط التصميم والتصنيع والتكامل والاختبار لمهمة Dragonfly قد تمت الموافقة عليها، ودخل المشروع رسميًا في مرحلة بناء الطائرة".
تمت الموافقة على المهمة التي تبلغ قيمتها 3.35 مليار دولار في عام 2019 ويقودها مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز (APL) في ماريلاند، حيث تعمل إليزابيث ترتل من APL كرئيسة علماء المشروع.
على الرغم من أن المهمة واجهت تأخيرات وتجاوزات في الميزانية، إلا أن العلماء نظروا دائمًا إلى تيتان باعتباره هدفًا رئيسيًا في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض. وفقًا للخطة، سيتم حمل "Dragonfly" بواسطة صاروخ Heavy Falcon التابع لشركة SpaceX وسيتم إطلاقه من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا في وقت مبكر من يوليو 2028. بعد ذلك، ستبدأ المركبة الفضائية رحلة في الفضاء السحيق مدتها سبع سنوات تقريبًا، وستجري في النهاية أكثر من ثلاث سنوات من أعمال الاستكشاف على سطح تيتان المعقد والبارد.
ستقوم Dragonfly المجهزة بالكاميرات وأجهزة الاستشعار وأجهزة أخذ العينات بتقييم مدى صلاحية تيتان للسكن والبحث عن المواد الكيميائية المتعلقة بأصل الحياة والعلامات المحتملة للحياة.
باعتباره أكبر قمر لزحل وثاني أكبر قمر في النظام الشمسي (بعد جانيميد التابع لكوكب المشتري)، فإن تيتان محاط بغلاف جوي كثيف يشبه الضباب وتنتشر فيه الكثبان الهيدروكربونية وبحيرات الميثان. ويتوقع العلماء أنه قد يكون هناك محيط مالح تحت قشرته الجليدية، مما يزيد من احتمالية أن يكون تيتان موطنًا للحياة.
في عام 2005، أرسلت بعثة كاسيني التابعة لناسا مسبار هويجنز إلى تيتان. واستخدم المسبار، الذي بنته وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، مظلة للمساعدة في هبوطه، مما يوفر بيانات قيمة حول القمر الصناعي العملاق.
وفي حال نجاح مهمة "اليعسوب"، فإنها قد تغير تماما فهم البشرية لأصل الحياة في النظام الشمسي.