قام فريق بحثي من جامعة طوكيو في اليابان بتطوير مفاعل حيوي يحاكي الدورة الدموية، قادر على توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الأنسجة الاصطناعية، ونجح في تنمية أكثر من 10 جرامات من أنسجة عضلات الدجاج. وقد نشرت النتائج مؤخرا في مجلة "اتجاهات التكنولوجيا الحيوية" الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية، مما يوفر طريقة جديدة لإنتاج اللحوم المستنبتة.

ga1_lrg.jpg (2370×2164)

استخدم فريق البحث مفاعلًا حيويًا من الألياف المجوفة القابلة للنفاذ (HFB) لإنتاج اللحوم المستنبتة الكاملة من خلال استراتيجية من أعلى إلى أسفل. يعمل هذا النظام على تحسين توزيع الخلايا ومحاذاة وانكماشها، وبالتالي تحسين نسيج اللحوم وطعمها. من الصعب بناء أنسجة يبلغ سمكها سنتيمترًا بالطرق التقليدية، لأن الانتشار وحده لا يمكنه الحفاظ على بقاء الخلية على مساحة كبيرة. تحاكي الألياف المجوفة وظيفة الأوعية الدموية ويمكنها نقل العناصر الغذائية بشكل فعال، مما يحل هذه المشكلة.

في التجربة، استخدم الفريق HFB المكون من 50 أليافًا مجوفة لزراعة أنسجة عضلية هيكلية للدجاج بحجم سنتيمتر واحد. بالإضافة إلى ذلك، استخدموا أيضًا نظام تجميع بمساعدة الروبوت لتصنيع HFB الذي يحتوي على 1125 أليافًا، مما أدى بنجاح إلى إنتاج قطعة دجاج كاملة تزن أكثر من 10 جرام. تعتبر تقنيات الألياف المجوفة ناضجة وتم استخدامها على نطاق واسع في أجهزة تنقية المياه ومعدات غسيل الكلى الطبية.

يُنظر إلى اللحوم المستزرعة على أنها بديل مستدام وأخلاقي للحوم التقليدية، لكن تكرار ملمس ونكهة قطع اللحوم الكاملة كان بمثابة عنق الزجاجة الفني. يستخدم هذا البحث تكنولوجيا الزراعة المنظمة لجعل اللحوم أقرب إلى الأنسجة العضلية الطبيعية، والتي من المتوقع أن تسرع تسويق اللحوم المستنبتة. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لهذه التكنولوجيا أيضًا تطبيقات في مجالات الطب التجديدي، واختبار الأدوية، والروبوتات الحيوية الهجينة.