لقد أظهر علماء البيئة أن المادة الوراثية التي تطرحها الأنواع في بيئتها لا يمكن أن تكشف عن وجود الأنواع فحسب، بل تكشف أيضًا عن معلومات واسعة النطاق حول علم الوراثة لجميع السكان. يمكن أن تساعد هذه المعلومات الباحثين في تحديد أصول المجموعات الغازية الجديدة ومنع المزيد من الغزوات. كما يوفر التقدم في الحمض النووي البيئي (eDNA) إمكانيات جديدة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض والضعيفة.

لقد وجد علماء البيئة أن الحمض النووي البيئي للأنواع (eDNA) يمكن أن يوفر نظرة ثاقبة لعلم الوراثة لمجموع السكان بأكمله، مما يساعد على تتبع ومنع انتشار الأنواع الغازية. يمكن أن يساعد تقدم eDNA هذا أيضًا في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، مما يوفر رؤى مشابهة لتحقيقات الطب الشرعي.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة ديفيد لودج، مدير مركز أتكينسون للاستدامة في جامعة كورنيل: "لحماية التنوع البيولوجي، نحن نقترب مما يفعله علماء الطب الشرعي كل يوم في مسرح الجريمة".

في الدراسة الجديدة، التي نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences، أثبت الباحثون أن طريقتهم نجحت في أخذ عينات ميدانية من القوبيون المستدير الغازي في جميع أنحاء البحيرات العظمى وبحيرات Finger في نيويورك.

في دراسة البحيرات الكبرى، جمع الباحثون عينات من المياه والأنسجة من القوبيون المستديرة في 13 موقعًا من بحيرة ميشيغان إلى بحيرة أونيدا، ووجدوا أن طريقة أخذ عينات الحمض النووي الإلكتروني الخاصة بهم يمكن استخدامها للكشف عن التنوع الجيني النووي لتحليل التنوع الجيني والتنوع داخل الأنواع. هذه المعلومات مفيدة لمديري الموارد الطبيعية لأنها يمكن أن تساعدهم على تتبع أصول المجموعات الغازية الجديدة ومنع المزيد من الغزوات أو تقليل الضرر عن طريق تحديد كيفية تحرك الأنواع الغازية وكيفية إيقافها.

يمكن أن يساعد هذا الاختراق العلماء أيضًا على فهم مجموعات الأنواع المهددة بالانقراض دون الإمساك فعليًا بالحيوانات النادرة والضعيفة بالفعل. وقالت كارا أندريس، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الأنواع التي تعاني من انخفاض أعدادها قد تفقد تنوعها الجيني، ويمكن أن يسمح الحمض النووي الإلكتروني للباحثين باكتشاف هذا الانخفاض في وقت مبكر.

كان أندريس طالب دراسات عليا في مختبر لودج، وهو الآن باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة واشنطن في سانت لويس. شاركت في تأليف الورقة مع المؤلفين المشاركين لودج وخوسيه أندريس، زميل مدرسة كورنيل أتكينسون ومدير مشارك وباحث مشارك كبير في مرفق كورنيل البيئي للحمض النووي وعلم الجينوم.

وقال خوسيه أندريس: "هذه خطوة مهمة نحو تحقيق الإمكانات الكاملة لتكنولوجيا الجينوم عند تطبيقها على عينات eDNA المائية. وفي المستقبل القريب، أتوقع أن تسمح لنا هذه التكنولوجيا بدراسة حالة وصحة الأنواع بعيدة المنال. وأعتقد أن هذا سيكون له عواقب بعيدة المدى، خاصة في البيئات البحرية".