تستعد وكالة ناسا وشركة SpaceX لإطلاق مهمة مزدوجة مثيرة في 6 مارس، تهدف إلى الكشف عن أسرار الكون وأسرار الشمس. أجلت وكالة ناسا وSpaceX مرة أخرى إطلاق مهمتي SPHEREx وPUNCH. ويهدفون الآن إلى الإطلاق في موعد لا يتجاوز الخميس 6 مارس. وسيسمح الوقت الإضافي للفريق بإكمال الاستعدادات النهائية للمركبة وعمليات التفتيش قبل الإطلاق. (الإطلاق السابق كان في 4 مارس، وقبل ذلك 2 مارس و28 فبراير).
من المقرر أن يتم الإقلاع في الساعة 10:09 مساءً بالتوقيت الشرقي (7:09 مساءً بتوقيت المحيط الهادئ) من مجمع الإطلاق الفضائي 4 شرقًا (SLC-4E) في قاعدة فاندنبرج الجوية، كاليفورنيا.
من المقرر الآن عقد المؤتمر الصحفي قبل الإطلاق يوم الأربعاء 5 مارس الساعة 3:30 مساءً. وسيتم بثه مباشرة على NASA+.
تعد مهمة SPHEREx (مقياس الطيف الضوئي للتاريخ الكوني وعصور إعادة التأين ومستكشفي الجليد) مهمة تلسكوب فضائي رائدة تابعة لناسا مصممة لدراسة أصول الكون وتكوين المجرات والمكونات المحتملة للحياة في مجرتنا.
باستخدام تقنية التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء المتقدمة، ستقوم SPHEREx بإجراء مسح شامل للسماء لرسم خريطة للكون بتفاصيل غير مسبوقة. ويأمل العلماء في الحصول على رؤى جديدة حول ما حدث في الثواني الأولى بعد الانفجار الكبير، وهي الفترة الحرجة التي شكلت الكون كما نعرفه. ستقوم المهمة أيضًا بتحليل توزيع الماء والجزيئات العضوية في الوسط النجمي (المادة الخام للأنظمة الكوكبية)، مما يساعد على تحديد كيفية انتشار هذه العناصر الأساسية للحياة عبر المجرة.
من خلال مسح مليارات المجرات، ستوفر SPHEREx بيانات مهمة حول البنية واسعة النطاق للكون وتساعد في تحسين نماذج التضخم الكوني، وهو التوسع السريع الذي حدث مباشرة بعد الانفجار الكبير. وبفضل قدرتها على اكتشاف إشارات الأشعة تحت الحمراء الخافتة، تعد المهمة بالإجابة على الأسئلة الأساسية حول تطور المجرات والظروف المطلوبة للحياة خارج الأرض.
تم تصميم مهمة PUNCH (الإحداثيات القطبية الموحدة للإكليل والغلاف الشمسي) لدراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس (الإكليل) وكيف يمتد إلى الفضاء ليشكل الرياح الشمسية - تيار الجسيمات المشحونة التي تؤثر على النظام الشمسي بأكمله.
يتكون PUNCH من أربعة أقمار صناعية صغيرة تعمل معًا كمرصد موزع يلتقط باستمرار صورًا عالية الدقة للإكليل وانتقاله إلى الغلاف الشمسي، وهي الفقاعة العملاقة من الجسيمات المشحونة التي تغلف النظام الشمسي. سيسمح هذا للعلماء بفهم أفضل لكيفية تحرك المواد الشمسية عبر الفضاء، خاصة أثناء عمليات الانبعاث الكتلي الإكليلي (CMEs) - وهي انفجارات قوية من الشمس يمكن أن تؤثر على الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة والسفر إلى الفضاء.
من خلال دراسة كيفية تطور الهالة إلى الرياح الشمسية، سيساعد PUNCH على تحسين تنبؤات الطقس الفضائي، والتي تعتبر بالغة الأهمية لحماية رواد الفضاء والتكنولوجيا من نشاط الشمس الذي قد يكون ضارًا. ستوفر المهمة أيضًا رؤى جديدة حول كيفية تأثير الطبقات الخارجية الديناميكية للشمس على الأجواء الكوكبية وبيئة الفضاء في جميع أنحاء النظام الشمسي.
بفضل قدرته الفريدة على تتبع الرياح الشمسية في الوقت الفعلي، سيلعب PUNCH دورًا رئيسيًا في توسيع فهمنا لكيفية تفاعل الشمس مع الفضاء المحيط بها وتأثيرها على الكواكب - بما في ذلك الأرض.
تم تجميعها من /ScitechDaily