تستخدم معظم الروبوتات المحركات الكهربائية، لكن هذا الرجل الصغير يفعل الكثير. ابتكر الباحثون نوعًا جديدًا من محركات الاحتراق الداخلي المصغرة التي تمنح روبوت الضفدع الصغير قدرات القفز المتفجرة والتحكم الدقيق في المحركات.
قد تبدو فكرة حرق الوقود لتشغيل الروبوت وكأنها تعود إلى القرن الماضي، ولكن كما يشير فريق بحث من مختبر الروبوتات العضوية بجامعة كورنيل، فإن البطاريات الحالية ثقيلة ولا تحمل الكثير من الطاقة - لذا فإن أداء المحركات الكهربائية محدود.
ستكون هذه الحدود أعلى إذا تم استخدام الوقود الكيميائي عالي الطاقة بدلاً من ذلك، لذلك شرع الفريق في تصميم نوع جديد من المحركات الآلية السريعة وعالية التردد والتي من شأنها أن تعمل مثل محرك الاحتراق الداخلي العادي.
تقوم المحركات الصغيرة، التي يبلغ قطرها حوالي 5 ملم (0.2 بوصة)، بسحب غاز الميثان والأكسجين إلى غرفة احتراق بسيطة سعة 0.09 ملم وإشعالها بالشرارة. الجزء العلوي من غرفة الاحتراق مغطى بطبقة من جلد التنين السيليكوني عالي المرونة، والذي يعمل قليلاً مثل المكبس في محرك السيارة. عند احتراق الوقود، فإنه يتمدد ليتسع حجم غرفة الاحتراق، ثم يتعافى بسرعة ليخرج غاز العادم من الفتحات الصغيرة الموجودة على الجانب.
يحدث كل ذلك بسرعة كبيرة، ولكن النتيجة النهائية هي: كلما كان التأثير أكبر، كلما انفجر الغشاء بشكل أكبر. يمكن لهذه المحركات التعامل مع الصدمات من خلال توسيع حجم التجويف بنسبة تصل إلى 140%، مع قوى تتجاوز 9.5 نيوتن، وهي سريعة جدًا، وتعمل بتردد أكثر من 100 مرة في الثانية إذا لزم الأمر.
قام فريق كورنيل بدمج نماذج أولية مطبوعة ثلاثية الأبعاد لمحركات الاحتراق الصغيرة هذه فوق منصات القدم لروبوت ضفدع رباعي الأرجل جامد، بحيث كلما انفجر غشاء مشغل معين، يتم دفع القدمين إلى الأسفل. لقد صمموا نظام تحكم يتنوع من تردد شرارة المحرك، ونسبة تكافؤ الوقود، وتدفق الوقود، ثم قاموا بدمج عناصر التحكم هذه مع التحكم في الرجلين اليسرى والساقين اليمنى، ثم بدأوا في رؤية ما يمكنهم جعل الروبوت يفعله.
لقد نجحوا في جعل الروبوت يزحف للأمام في مشية متأرجحة ويقفز للأمام على ارتفاعات مختلفة، بما في ذلك على الأسطح الأعلى. لقد أنشأوا مشية أمامية متعرجة تعتمد على الدوران وجعلوها تدور في اتجاه عقارب الساعة أو عكس اتجاه عقارب الساعة على الفور.
ولإظهار القوة الانفجارية للمشغل، جعلوا الروبوت يقفز ارتفاعًا مثيرًا للإعجاب يبلغ 56 سم (1.8 قدم) في الهواء، كما أظهروا أيضًا أن الروبوت يمكنه التحرك على مجموعة متنوعة من الأسطح الصلبة، عالية الاحتكاك، ومنخفضة الاحتكاك، والمرتخية. كما قاموا بتحميل الروبوت بـ 32 جرامًا من البضائع (أكثر من 22 ضعف وزن الروبوت) وأثبتوا أنه لا يزال بإمكانهم التحكم في حركة الروبوت.
أخيرًا، يمكن لهذه المحركات الصغيرة أن تمنح الروبوتيين خيارًا إضافيًا مفيدًا عندما تكون هناك حاجة إلى حركة فائقة السرعة - فقط تخيل كم سيكون رائعًا لو تمكن أطلس من تقديم مساعدة متفجرة باستخدام هيدروليكيات ساقه، أو اللكمات التي تعمل بالطاقة النارية.
وقد نشر البحث في مجلة العلوم. شاهد الفيديو أدناه.