وأعلنت الحكومة الأمريكية يوم الثلاثاء فرض عقوبات على كيانات في إيران وروسيا بسبب محاولاتها التدخل في الانتخابات. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الكيانين – التابعين للحرس الثوري الإسلامي الإيراني وفرع موسكو لوكالة المخابرات العسكرية الروسية GRU – حاولا التدخل في انتخابات عام 2024.
وقالت وزارة الخزانة في بيان صحفي: "باعتبارهم تابعين للحرس الثوري الإيراني وأجهزة المخابرات الروسية، تهدف هذه الجهات الفاعلة إلى إثارة التوترات الاجتماعية والسياسية والتأثير على الناخبين الأمريكيين خلال الانتخابات الأمريكية عام 2024".
وقال برادلي تي سميث، القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في بيان: “لقد استهدفت حكومتا إيران وروسيا عملياتنا ومؤسساتنا الانتخابية وسعت إلى تقسيم الشعب الأمريكي من خلال حملات تضليل مستهدفة”. وأضاف أن "الولايات المتحدة ستظل يقظة ضد الخصوم الذين يقوضون ديمقراطيتنا".
وقال متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن إيران نفت التدخل في الانتخابات الأمريكية "في عدة مناسبات"، مستشهدا بتصريحات سابقة تنفي هذه الاتهامات، ووصفها بأنها "تفتقر إلى أي مصداقية أو شرعية" و"لا أساس لها من الصحة" و"غير مقبولة على الإطلاق".
وقال المتحدث باسم البعثة علي كريمي مغام: "ردنا لم يتغير".
ونفت السفارة الروسية في واشنطن الاتهامات الأمريكية في بيان، قائلة "إننا نحترم إرادة الشعب الأمريكي في التصويت".
وجاء في إعلان العقوبات الصادر عن وزارة الخزانة يوم الثلاثاء أن منظمة تسمى مركز إنتاج التصميم المعرفي (مركز إنتاج التصميم المعرفي)، الذي يمثل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني)، خططت "لإثارة التوترات الاجتماعية والسياسية بين الناخبين الأمريكيين ابتداء من عام 2023 على الأقل".
وزعمت وزارة الخزانة أيضًا أن مركز الخبراء الجيوسياسيين ومقره موسكو، "بتوجيه ودعم مالي من GRU"، قام بتوجيه وتمويل "إنتاج ونشر مواد مزيفة ونشر معلومات مضللة حول المرشحين الأمريكيين لانتخابات عام 2024".
وجاء في البيان الصحفي الصادر عن الوزارة أن ذلك يشمل المعلومات المضللة "المصممة لتقليد المؤسسات الإخبارية المشروعة، وخلق ترابط كاذب بين التقارير، والتعتيم على أصولها الروسية".
وقال مسؤولون بالمخابرات الأمريكية في سبتمبر/أيلول إن مروجين للدعاية الروسية والإيرانية والصينية يستخدمون الذكاء الاصطناعي لخداع الأمريكيين والتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ورغم أن أيا من الكيانات التي فرضتها وزارة الخزانة يوم الثلاثاء لم تكن تابعة للصين، قالت الوزارة في رسالة منفصلة يوم الاثنين إن أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها تعرضت للاختراق في عملية تدعمها الدولة الصينية وإن ذلك كان "حادثا مهما". ونفت الصين هذا الاتهام.