بشكل عام، يستغرق شحن السيارة الكهربائية حوالي 10 ساعات. حتى مع تقنية الشحن السريع، ستظل بحاجة إلى 30 دقيقة على الأقل. إذا أمكن "إعادة شحن" السيارات الكهربائية بنفس سرعة مركبات البنزين التقليدية، فسيتم تخفيف النقص في محطات شحن السيارات الكهربائية.
ومن المعلوم أن كفاءة بطاريات الليثيوم أيون تعتمد على قدرة مادة الأنود على تخزين أيونات الليثيوم. في الآونة الأخيرة، قام فريق بحث في جامعة بوهانج للعلوم والتكنولوجيا (POSTECH) في كوريا الجنوبية بتطوير مادة أنود جديدة وحقق تقدمًا كبيرًا. تم نشر أحدث نتائج الأبحاث مؤخرًا في مجلة المواد الوظيفية المتقدمة.
يُذكر أنهم استخدموا طريقة جديدة للخلط الذاتي لتجميع صفائح نانوية من الفريت المنغنيز بمساحة سطحية كبيرة من خلال عملية تفاعل إزاحة بسيطة. يمكن لهذه المادة الجديدة تخزين المزيد من أيونات الليثيوم، متجاوزة حدودها النظرية.
في هذه الدراسة، صمم فريق البحث طريقة جديدة لتجميع صفائح نانوية من الفريت المنغنيز، وهي مادة تتمتع بقدرات ممتازة على تخزين طاقة أيون الليثيوم وخصائص مغناطيسية جيدة. ويقول الباحثون إن هذه التكنولوجيا المتقدمة تزيد من سعة التخزين إلى حوالي 1.5 مرة من الحد النظري وتمكن من شحن السيارات الكهربائية بالكامل في ست دقائق.
على وجه التحديد، قاموا أولاً بإجراء تفاعل الإزاحة في محلول يخلط أكسيد المنغنيز والحديد، مما يشكل مركبًا متغاير البنية مع أكسيد المنغنيز في الداخل وأكسيد الحديد في الخارج. استخدم الفريق بعد ذلك الطريقة الحرارية المائية لتحضير صفائح نانوية من الفريت والمنجنيز بسمك نانومتر فقط. يستفيد هذا النهج من الإلكترونات ذات الاستقطاب الدوراني العالي، مما يحسن بشكل كبير القدرة على تخزين كميات كبيرة من أيونات الليثيوم.
في هذه الدراسة، صمم فريق البحث طريقة جديدة لتصنيع فريت المنغنيز كمادة أنودية، معروفة بقدرتها الفائقة على تخزين أيونات الليثيوم وخصائصها المغناطيسية. أولاً، يحدث تفاعل الاستبدال الكهربائي في محلول مختلط من أكسيد المنغنيز والحديد، مما يؤدي إلى توليد مركب ذو بنية متغايرة مع أكسيد المنغنيز بالداخل وأكسيد الحديد بالخارج.
سمح هذا الابتكار للفريق بتجاوز السعة النظرية لمواد أنود الفريت المنغنيز بشكل فعال بأكثر من 50%. يؤدي توسيع المساحة السطحية لمادة الأنود إلى تسهيل الحركة المتزامنة لعدد كبير من أيونات الليثيوم، وبالتالي زيادة سرعة شحن البطارية. وتظهر النتائج التجريبية أن الأمر يستغرق 6 دقائق فقط لشحن بطارية كاملة بسعة تعادل تلك الموجودة في السيارات الكهربائية الموجودة حاليا في الأسواق.
وقال الباحثون إن هذه الدراسة تبسط العملية المعقدة لإعداد مواد الأنود وتحقق تقدمًا كبيرًا في زيادة سعة البطارية وتسريع الشحن.
وقالوا: "إن التصميم العقلاني لاستخدام دوران الإلكترون لتغيير السطح للتغلب على القيود الكهروكيميائية لمواد الأنود التقليدية وتحسين سعة البطارية هو فهم جديد. وقد يؤدي هذا التطور إلى تحسين متانة البطاريات وتقصير وقت شحن السيارات الكهربائية".